الثلاثاء، 16 يونيو 2020

المجموعة الثانية عشرة: تأويل ومطابقة الصفات والأخبار


.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
    ————————-  -————————
    ————————-  -————————
--—•  —•  —•  —•   [ 12 ]   •—  •—  •—  •—--
    ————————-  -————————
    ————————-  -————————
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••




المجموعة الثانية عشرة: تأويل ومطابقة الصفات والأخبار.


- وهي آخر مجموعة . وتضم عنوانين فقط , وثلاثة أسئلة
فقط .
.
.
.
.
.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••   [ 12 ]
    - —• —• —• —•  [ 12 ]  •— •— •— •— -
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••   ((39))


((39))
أ — السؤال التاسع والثلاثون: افتراض أنه التلفزيون أو
الحضارة الغربية الحديثة .


أعتقد الآن أننا أثبتنا أن المسيح الدجال ليس رجلاً, لأن
القول بأنه رجل سيثير لنا جميع الأسئلة السابقة .
وقد أشرنا ولَمَّحنا في عدة مواضع سابقة إلى شخصية
الدجال الحقيقية بنظرنا وهي أنه التلفزيون أو الحضارة
الغربية الحديثة .
لكن لنقل الآن -مثلاً وفرضاً- أننا لم نثبت ذلك ولنجعله
مجرد افتراض , أي لنفترض افتراضاً فقط أن المسيح
الدجال ليس رجلاً وأنه التلفزيون أو الحضارة الغربية
الحديثة  -وسنبين في السؤال التالي لماذا نقول بأنه
التلفزيون والحضارة الغربية الحديثة, لكن الآن لنفترض
هذا الافتراض فقط- ثم لنجب على هذين السؤالين
اللذين طرحهما الأخ سعيد الكثيري في مقاله: "فتنة
الغرب", مع بعض التعديلات والإضافات من عندي:
.
.
.
163
أ — إذا كان الدجال هو فعلاً التلفزيون -والجوال
والكمبيوتر والانترنت- أو الحضارة الغربية الحديثة,
فكيف كان يمكن الإخبار عنه ؟!
كيف كان يمكن نقل صورته إلى أهل الزمن الماضي,
بشرط أن لا يعلموا حقيقته قبل خروجه ولا بعد خروجه
إلا في آخر فتنته حفاظاً على الغيب وعلى الفتنة ؟!
.
.
.
164
ب — ولو لم تُعرض الصورة المجازية للتلفزيون أو
للحضارة الغربية الحديثة ,
فهل سيكون في الأمر فتنة, أم سيكون بمثابة تأكيد حي
على صدق النبوة ورفع درجة اليقين والإيمان ؟!
وهل كان الأمر سيبقى غيباً, أم سيكون كشفاً للغيب ؟!
.
.
.
.
.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••   [ 12 ]
    - —• —• —• —•  [ 12 ]  •— •— •— •— -
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••   ((40))


((40))
ب — السؤال الأربعون: تأويل الصفات والأخبار .


هذا السؤال هو سؤالنا الأخير , وسأذكر لكم فيه تأويلي
لمعظم صفات وأخبار الدجال -باعتبار أنه التلفزيون وكل
جهاز له شاشة ويعمل عمل التلفزيون كالكمبيوتر والجوال-
ثم سأذكر تأويل الأخ سعيد الكثيري -الذي يقول بأن الدجال
هو الحضارة الغربية الحديثة-, ثم سأذكر تعقيباً صغيراً
على التأويلات, ثم سأذكر السؤال .

-ولهذه التأويلات مقدمات وتمهيدات مهمة, وشروح وردود
كثيرة وموسعة, ستجدونها في مقال: "فتنة الغرب" لسعيد
الكثيري , وفي بعض المنشورات والمقالات التي في
صفحتنا على الفيسبوك: "المسيح الدجال هو التلفزيون".-







فإليكم الآن هذه التأويلات مرتبة ومرقمة على النحو التالي:
.
.
.
.


—————————--—————————
—————————--—————————


أولاً :
- ( تأويل صفات وأخبار الدجال ومطابقتها على التلفزيون
    وكل جهاز له شاشة ويعمل عمل التلفزيون كالكمبيوتر
    والجوال -الهاتف الذكي- )
- وسأستخدم إسم "التلفزيون" فقط للتعبير عن جميع هذه
  الأجهزة ذوات الشاشات .
- وسأنبه على الصفات والأخبار المجلوبة من أحاديث
  ضعيفة بوضع حرف " ع " بعدها .
- ومعاني الكلمات مجلوبة من بعض المعاجم العربية مثل:
"لسان العرب" و "مقاييس اللغة" و "المعجم الوسيط",
  ومن بعض كتب شروح الحديث أيضاً .




1
( الدجال -:الذي يَكذب ويُلبِس ويُمَوِّه- )

( التلفزيون دجال وكذاب , بل أكبر دجال وكذاب وُجِدَ
على سطح الأرض منذ خُلِق آدم إلى يومنا هذا ) .

وهل رأينا فيه شيئاً غير الدجل إلا ماقدر الله في بعضه
وهي ناره التي هي في الأصل جنة !!
وهل سيملك أحد القدرة على الكذب والدجل والتضليل
والتلبيس والتمويه أكثر من هذا الجهاز !! .
.
.
.
2
( مسيح -:الذي يسيح في الأرض ويغطيها بكثرته- )

( والتلفزيون ساح في الأرض وغطاها كلها بكثرته
وبكاميراته وبمراسليه وبأتباعه, وأيضاً بمحطاته وقنواته,
وأيضاً ببثه وبتغطيته, وأيضاً بمنهجه وبأفكاره . بل وقد
وصلت كاميراته إلى سطح القمر وإلى أعماق البحار وإلى
أطراف الأرض وأقطابها , بل إن أقماره الصناعية تجول
وتسبح الآن في الفضاء حول كوكب الأرض كله ) .

فالتلفزيون إذاً وبلا شك مسيح ساح في الأرض وغطاها
وانتشر فيها كلها , وبشكل وحجم كبيرين, وخلال وقتٍ
يسير لا يمكن أن يصل إليه رجل واحد من البشر .
وبالتالي فإن كلمة "مسيح" -بحسب معناها هنا- لا يمكن
أن تنطبق على شيء أكثر من التلفزيون .

وتأمل معي أيضاً ما ورد في معجم "مقاييس اللغة" لابن
فارس ضِمْن شَرحِه لمعنى كلمة "مسيح" -في مادة مسح-
قال:
[ والمساييح في حديث علي -كرم الله وجهه- في قوله:
"أولئك مصابيح الدُّجَى, ليسوا بالمذاييع ولا المساييح
البُذُر" , فإنَّ المذاييع جمع مِذْياع, وهو الذي يُذِيع السر
لا يكتمه . والمساييح, هم الذين يسيحون في الأرض
بالنميمة والشر والإفساد بين الناس ] .
ومِن خلال هذا المعنى أولاً لكلمتي مذياع و مساييح,
ثم مِن إقتران الكلمتين معاً ثانياً, يظهر وكأن علي بن
أبي طالب رضي الله عنه قال: المذاييع والتلفزيونات,
أو الإذاعة والتلفزيون , أليس كذلك ؟!
.
.
.
3
( مسيح -:الممسوح أحد شِقَّي وجهه فلا عين له ولا حاجب-
  —  ممسوح العين -:غير موجودة كأنها لم تُخلَق- )
-أي أن له في وجهه عين واحدة فقط, أما الأخرى فغير
موجودة كأنها لم تُخلَق-

( وشاشة التلفزيون وأيضاً كاميرة التصوير التلفزيوني,
كلتاهما تشبه العين تماماً, وتعمل بنفس آليتها, وتؤدي
نفس وظيفتها , فكلاً منهما تُعتَبر عيناً واحدةً أختها
"ممسوحة". كما أن كل واحدة منهما تبدو وكأنها مُسِحَت
مسحاً -فالمسح في اللغة هو: إمرار اليد على الشيء- .
كما أن الصور التي نراها على التلفزيون يتم عرضها من
خلال عمليةٍ تُسمَّى عملية "المسح الضوئي لخطوط مسح
شاشة التلفاز" . -scanning-
كما أننا غالباً ما نقرأ -عندما نريد البحث عن القنوات
الفضائية- كلمة: "مسح القنوات" بمعنى: البحث عن
القنوات ) .

وهكذا نرى أن كلمة: "مسيح" -وبمعظم معانيها- اِنطبقت
على هذا الجهاز ووُجِدت فيه -هو وكاميراته- .

وهناك أيضاً جهاز "الراديو" -المذياع- [ الذي يُعتبَر
الوسيلة الوحيدة غير المرئية بين جميع وسائل الإعلام ,
ولهذا يُطلِق عليه أساتذة وخبراء الإعلام والاتصال إسم:
"Blind Medium" -بالعربية: "الوسيلة العمياء"- ].
-"إذاعة" , ويكيبيديا-
فربما ربما أن هذه الوسيلة العمياء -الراديو- هي عين
الدجال الممسوحة تلك, والتلفزيون عينه الأخرى . أو أنها
ربما أُذُنه التي يَسمَع -ويُسمَع- بها ما يدور في العالم,
والشاشة عينه اليمنى, والكاميرا أو القمر الصناعي أو
الرادار -أحدها فقط, أو بعضها أو كلها معاً- عينه الأخرى.
وهذه مجرد احتمالات بسيطة ظهرت لي مؤخراً حين
قرأت الكلام السابق عن الراديو, فأوردتها من باب
الاحتياط وللاستئناس فقط, وليس لأكثر من ذلك .
.
.
.
4
( أعور -:العَوَر في العين هو ذهاب بصرها . ولا يقال
لإحدى العينين عمياء, لأن العَوَر لا يكون إلا في إحدى
العينين. "مقاييس اللغة" لابن فارس- )

( وشاشة التلفزيون عينٌ واحدةٌ عوراءٌ لا تَرى ) .

كما أن الرؤية من خلال هذه الشاشة رؤية ناقصة ومعيبة.
أي أن المشاهد لها لا يرى بها كما يرى بعينه, ولا يرى ما
يشاء كما يشاء, بل ما تشاء هي وكما تشاء هي , ولا يرى
الحقيقة كاملة بل نصفها فقط في أفضل الأحوال ......,
وأشياء أخرى من هذا القبيل .
-ولكن أكثر الناس لا ينتبهون لهذا الأمر فينخدعون بها,
أو يختارون أن ينخدعوا, أو لا يملكون إلا أن ينخدعوا .
فإن العقل -كما يُقال- يُصدِّق ما تراه العين وما تسمعه
الأذن-

كما أن التلفزيون يمثل الحضارة الغربية الحديثة بكل ما
فيها , ويُعتبَر عينها على العالم , وعين العالم عليها .
ولهذا فإنه ينطبق عليه أيضاً التأويل الذي سيذكره لاحقاً
سعيد الكثيري ومصطفى محمود لهذه الصفة -أعور-,
وهو أُحادية الرؤية , أي الاعتراف بالعقل فقط كمصدر
وحيد للمعرفة, وإنكار الوحي والسحر والكهانة وما إلى
ذلك , أو الرؤية في اتجاه واحد والتقدم في اتجاه واحد
هو الاتجاه المادي في حين تفقد العين الثانية "الروح"
التي تُبصِر البُعد الروحي للحياة .
.
.
.
5
( كأن عينه عنبة طافية -:أي أنها ناتئة وخارجة قليلاً-
أو: كأنها عنبة طافئة -:أي لا نور ولا ضوء فيها- )

( وشاشة التلفزيون - خاصةً القديمة - ناتئة وخارجة قليلاً.
وجميع الشاشات تصبح سوداء "طافئة" بلا نور أو ضوء
عند إطفائها أو عند إسباتها . كما أن عدسات الكاميرات
-بجميع أنواعها- خالية من النور والضوء ) .

وهكذا نرى أن الصفات حتى وإن وردت بروايات مختلفة
أو متعارضة , وحتى إن كان لها معانٍ لغوية متعددة ,
فإنها ستنطبق أيضاً على جهاز التلفزيون بحالاته ومراحله
المختلفة والمتعددة .
وقد رأينا هذا في بعض الصفات السابقة, وسنراه في بعض
الصفات القادمة أيضاً .
.
.
.
6
( عينه مطموسة -:أي ممحية بلا أثر, أو ذهب ضوءها
ونورها-  —  ليست بناتئة ولا حجراء. أو: ولا جحراء
-:أي ليست بارزة للخارج ولا غائرة للداخل- )

( وشاشة التلفزيون تُمحا ويذهب ضوءها عندما تُطفأ .
والشاشات الحديثة ليست بارزة إلى الخارج ولا غائرة إلى
الداخل بل "مسطحة" . كما أن كاميرات التصوير أيضاً
مسطحة تقريباً ولا ضوء فيها ) .

--وهذه العين المطموسة قد تكون أيضاً الراديو -كما ذكرنا
من قبل في النقطة الثالثة-, لأنه ليس له شاشة, وإنما صوت
فقط , فكأنه عين مطموسة أو ممحية--
.
.
.
7
( على عينه ظفرة , وفي رواية: ظفرة غليظة -:أي جليدة
'تصغير جِلدة' , أو غشاء 'كالظُفْر'- )

( قد تكون الغطاء الخارجي الذي يحيط بكل شاشة .
أو الرقاقة الزجاجية التي من فوق عدسة الكاميرة .
أو الحائل الحاجب للضوء الموجود ببعض الكاميرات
والذي يُفتح عند التقاط الصور ثم يُقفل بعد الالتقاط .
أو الشاشة الطبية التي توضع على شاشة الكمبيوتر
للتقليل من شدة إضاءتها للحفاظ على نظر الإنسان .
أو أنها ربما الأغشية والأغلفة البلاستيكية والجلدية
المتحركة التي تُغطَّى بها شاشات الجوالات لحمايتها
من الكسر والخدوش والأوساخ أثناء عدم استخدامها .
أو أنها اللاصق البلاستيكي الرقيق والشفاف الذي
يوضع على جميع الشاشات خاصة الجديدة لحمايتها
من الخدوش ومن الغبار والأوساخ ) .

وهكذا نرى أن جميع الشاشات يمكن أن نجد فيها ما يشبه
الظفرة أو الغشاء . أما لو كان الدجال رجلاً, فلا أعرف
كيف كان يمكن أن تكون هذه الظفرة على عينه, فلم يسبق
لي قَط أن رأيت إنسان على عينه ظفرة . ولا أعرف أيضاً
كيف كان سيمشي ويتحرك وعينه الوحيدة مغطاة ومغشاة
بظفرة ! . وإن كانت على عينه الأخرى -الممسوحة- فلا
أعرف كيف ستكون عليها وهي ممسوحة وغير موجودة
كأنها لم تُخلَق !.
-هذا بالإضافة إلى أنه بعين واحدة عوراء لا ترى!-
.
.
.
8
( عينه خضراء كالزجاجة -:أي كزجاجة ملونة- )

( وشاشة التلفزيون ملونة و زجاجية ) .

وبالإضافة إلى تشبيه عين الدجال هنا بأنها كـ الزجاجة,
فقد شُبِّهت عينه أيضاً -كما سنرى في النقطة اللاحقة-
بأنها: "كـ كوكب دُرِيٌّ" -أي ككوكب مُضِيء- .
وقد شَبَّهَ الله سبحانه وتعالى في آية من آيات كتابه
الكريم الزجاجة التي فيها مصباح بـ الكوكب الدُرِيُّ,
قال الله سبحانه وتعالى:
( الله نور السموات والأرض , مَثَلُ نوره كمشكاة فيها
مصباح , المصباح في زجاجة, الزجاجة كأنها كوكب
دُرِيُّ .... ) .
وشاشة التلفزيون عِبارة عن زجاجة فيها ضوء, كـ:
المصباح في الزجاجة, كـ: الكوكب الدُرِيُّ .
لكن لن نأخذ هذا التأويل في الاعتبار لأن هذه الصفة -كأنها
كوكب دُرِيُّ- وردت في الحديث للعين اليسرى مع صفة
أخرى للعين اليمنى انطبقت أيضاً على شاشة التلفزيون
وبشكل مقنع أكثر من انطباق هذه الصفة -كأنها كوكب
دُرِيُّ- عليها, لذا أخذناه هو في الاعتبار, بينما أوقعنا هذه
الصفة -كأنها كوكب دُرِيُّ- على أشياء أخرى غير شاشة
التلفزيون -كما سنرى في النقطة اللاحقة- .
-هذا مع العلم أنه قد يمكننا الآخذ بكلا هذين التأويلين
معاً, لأن شاشة التلفزيون تُعتبَر عين واحدة يمكن أن
تكون يمنى أو يسرى-
.
.
.
9
( عينه اليمنى عوراء جاحِظة, لا تَخفَى, كأنها نُخامة في
حائط مُجصَّص . -جاحظة: أي خارجة وناتئة- ) ع

( وشاشة التلفزيون -كما قلنا سابقاً- عوراء لا ترى. وتُثَبَّت
وتُعَلَّق على الحيطان -التي غالباً ما يكون لونها أبيض
كالجص أيضاً-, أو توضع على طاولات بجوار هذه
الحيطان , فتصبح بكلا الحالتين: خارجة وظاهرة , وغير
خافية , وشَبَه النخامة في الحائط المجصص تماماً ) .
.
.
.
10
( وعينه اليسرى كأنها كوكب دُرِّيٌ -أي مُضِيء- ) ع

( قد تكون كاميرات التصوير بجميع أنواعها, لأنها تُحاط
وتُزَوَّدُ بمصابيح وفلاشات ضوئية تجعلها ككوكب دُرِّي .
أو أنها الأقمار الصناعية ربما, فهي كالعين للتلفاز وهي
جزء من أجزاءه , وإسمُها "أقمار" , وتَلمع وتَسبح في
الفضاء كالكواكب الدُرِّيةُ تماماً ) .
.
.
.
11
( مكتوب بين عينيه " ك ف ر ", يقرؤه كل مؤمن -أو كل
مسلم- كاتب وغير كاتب -أي القارئ والأمي- )

( الحروف الإنجليزية المقطعة التي على مقدمة كل تلفاز
وجهاز . ولهذا وردت مقطعة هكذا "ك ف ر", ولهذا أيضاً
سيقرؤها الأمي -لأنها ليست عربية- ) .

ويدعم هذا القول أيضاً, ما قاله الخليل الفراهيدي عن معنى
كلمة: "معجم" أو "حروف المعجم" , فإنه قال:
[ حروف المعجم, هي الحروف المقطعة , لأنها أعجمية ].
-"العين" (١/٨٣٢)-
والعرب تُسمي الأجانب أعاجم . لذا ربما أن أحرف "ك
ف ر" وردت هكذا مقطعة, للإشارة إلى أنها ستكون
أحرف أعجمية -غير مفهومة- وليس عربية .


لكن لماذا أحرُف " ك ف ر " بالذات وليس أي أحرُف
أخرى ؟!
ربما لكي تتفق وتتناسب مع معنى ودلالة ما ورد وثبت في
رواية أخرى بأنها: " كافر " . والتي انطبقت أيضاً على
التلفزيون, على النحو التالي .
.
.
.
12
( مكتوب بين عينيه " كافر ", يقرؤه مَن كَرِهَ عمله -أي
من كره عمل الدجال- )

( الكفر والإلحاد والكبر والفسق والدعارة واللغو الذي
يُعرض على شاشة التلفزيون داخل كل بيتٍ ليل نهار,
والذي يعرفه ويكرهه حتماً كل إنسان عاقل ذو فطرة
سليمة, أو على الأقل على الأقل كل مؤمن ) .

وهكذا نرى -كما قلنا سابقاً- أن كل الصفات والأخبار
- وبرواياتها المختلفة - تنطبق تماماً على التلفزيون .
في حين أنها ستكون مشكلة ومعضلة كبيرة جداً لو
كان الدجال رجلاً واحداً من البشر .
.
.
.
13
( قصير -القامة- —  أجلى -أي شِبْهُ أصلع-  —  كأن
رأسه أَصَلَة -:أي كأن رأسه أفعى أو حية عظيمة. وقيل
أن العرب تُشَبِّهُ الرأس الكثير الحركة بالحية- )

( وجهاز التلفزيون قصير -يقاس بالبوصة والسانتيمتر- .
وشِبْهُ أصلع, فليس له إلا بضعة أسلاك تتدلى من خلفه
-فالأسلاك هي شعره كما سنبين في النقطة القادمة- .
وكثير الحركة, لأنه يعرض صور متحركة أو متتالية بشكل
متواصل وسريع -على الأقل ثلاثين صورة في الثانية
الواحدة- . كما أنه يتنقل - من لقطة إلى لقطة ومن مشهد
إلى مشهد ومن قناة إلى قناة ومن مكان إلى مكان - بشكل
متواصل وسريع يشبه الرأس الكثير الحركة والالتفات .
ونجد كذلك أن جميع أنواع كاميرات التصوير كثيرة
الحركة أيضاً -خاصة كاميرات التصوير التلفزيونية-. كما
أنها غالباً ما تُحمَل وتوضع -أثناء التصوير- في الأيدي أو
على الأكتاف, أو على قوائم ثابتة فوق الأرض, أو على
أعمدة مثبتة فوق سيارات خاصة, أو على ذراعات حاملة
ضخمة لها محركات آلية, فتصبح حينها -هي وما حُمِلَت
عليه- كالأَصَلَة أو كالحية تماماً -هي الرأس, والحامل
الجسم- ) .
.
.
.
14
( جعد قَطَط -أي شديد جُعودة الشعر-  —  رأسه من ورآءه
حُبُك حُبُك -أي أن شعره ممتد ومحبوك حباكة من خلفه
حتى صار كالحبال-  —  مُحَبَّل الشعر -أي أنه جعل شعره
كالحبال لشدة جعودته وطوله- ع )

( وواضح جداً أن كل هذه الصفات تنطبق تماماً على
الأسلاك الكهربائية وعلى أسلاك التوصيل الأخرى .
فهي شديدة الجعودة, وطويلة, ومحبوكة, ومُحبَّلة. وهي
كالشعر تماماً لجهاز التلفزيون ) .

-وهناك مَن أوَّلَ شعر الدجال بأنه أشرطة وكاسيت
التسجيل القديمة . وهناك أيضاً مَن أوَّلَه بأنه الموجات
الكهرومغناطيسية التي يتم البث التلفزيوني بواسطتها-
وقد وُصِف الدجال أيضاً بأنه : "جُفال الشعر", وقيل أنها
تعني: كثير الشعر .
وعلى الرغم من أن هذه الصفة تتعارض مع الصفة السابقة
-"أجلى" شِبْه أصلع-, إلا أنها تنطبق أيضاً على الأسلاك
الكهربائية, لأنها كثيرة جداً , فأينما ذهبت سترى الأسلاك
من حولك, في البيت في الحارة في الخطوط القصيرة
والطويلة, وفوق الأرض وتحت الأرض وتحت المحيطات
والبحار, وفي جميع المناطق, وفي كل مكان في العالم .
-كما أن هذه الأسلاك تتكون أيضاً من عدة حزم, بكل حزمة
مجموعة كثيرة من الأسلاك الدقيقة-
لكنها لا ترتبط بجهاز التلفزيون إلا ببضعة أسلاك فقط . لذا
فهو شِبْه أصلع, ولكنه بنفس الوقت كثير الشعر أيضاً .
.
.
.
15
( آدم -:أي أسمر- —  أقمر -:أي أبيض كالقمر- )

( والتلفزيون القديم -العادي- لم يكن يَعرِض إلا بلونين
فقط, هما: "الأبيض و الأسود" . كما أن الأجهزة نفسها
-التلفزيونات, الكمبيوترات, الهواتف الذكية- غالباً ما
يكون لونها الخارجي إما "أسود" أو "أبيض" أيضاً ) .

وإن اعتبرنا -فوق هذا- أن الشاشة تكون "سوداء" حين
تكون مطفأة , و "بيضاء" حين تكون مشغلة , فستكون
هذه المرة الثالثة والرابعة التي سيحمل فيها التلفزيون
وشاشته كِلا اللونين "الأسود والأبيض" , مرة فيه وفي
شاشته, ومرة في شاشته وحدها . فمثلاً: إن كان لون
الجهاز أبيض وشاشته مطفأة, فسيكون أبيض وأسود .
والعكس بالعكس .

وهكذا نرى أن وصف الدجال بأنه "آدم" و"أقمر" وبألوان
أخرى أيضاً -كما سنبين في النقطة التالية-, يمكن إيقاعه
على التلفزيون وعلى شاشته بأكثر من طريقة ممكنة
وبِعِدَّةِ أشكال وصور مختلفة . وهذا على خلاف ما إذا كان
الدجال رجلاً واحداً من البشر, فبكل تأكيد ليس هناك رجل
ملون بكل هذه الألوان .
.
.
.
16
( أحمر —  هجان أزهر  —  عينه خضراء )

( والتلفزيون بعد أن تطور صار يَعرض بمعظم أو بجميع
الألوان تقريباً .
ويُلحظ أيضاً أن التلفزيون الحديث الملون لا يستخدم إلا
الثلاثة الألوان الرئيسية فقط, وهي "الأحمر والأزرق
والأخضر", ثم يخلط بين هذه الألوان الثلاثة بنِسب
مختلفة لتظهر باقي الألوان الأخرى , والكلمات الثلاث أو
الأربع السابقة -"أحمر , هجان أزهر , عينه خضراء"-,
بالإضافة أيضاً إلى كلمة: "نخامة" -التي شُبِّهت بها عين
الدجال- , قد تحتمل هذا المعنى وتُعبِّر عن هذه العملية
حرفياً , وذلك إن اعتبرنا أولاً أن لون "النخامة" أزرق, أو
أن كلمة "أزهر" -وحدها- تعني أزرق , ثم إن اعتبرنا ثانياً
أن كلمتَيِّ "هجان أزهر" -معاً- تعني جميع الألوان مختلطة
مع بعضها ) .

وقد شرحت هذه النقطة والتي قبلها أيضاً بشكل مفصل
وموسع أكثر في منشور مستقل في صفحتنا هذه على
الفيسبوك: "المسيح الدجال هو التلفزيون" .
وقد سبق وأن تكلمت أيضاً عن لون الدجال وعن معنى
"هجان أزهر" في السؤال المتعلق بلون الدجال في
المجموعة السابعة من كتابنا هذا .
.
.
.
17
( لا يُولَد له -:أي لن يكون له أولاد, لأنه عقيم لا يُنجِب, أو
لسبب آخر- )

( وجهاز التلفزيون لا يولد له, بل يُصنع صناعة ) .

ولو كانت هذه الصفة تعود على رجل واحد مثلاً لما كان
لها تقريباً أي فائدة تُذكر . لكنها ستكون مفيدة جداً إن
اعتبرنا أنها إشارة إلى أن الدجال جماد وليس كائن من
الكائنات الحية التي تتوالد وتتكاثر -على عكس الجمادات
التي لا يولد لها بل تُنتَج وتُصنع- .
.
.
.
18
( فتنته أعظم فتنة خُلِقت على الأرض  —  ما من نبي إلا
وقد أنذر أمته منه )

( والتلفزيون فتنة عظيمة لم ولن توجد فتنة مثلها .
وكيف ستوجد مثلها وهي التي جمعت العالم كله بخيره
وشره بداخلها, ثم عولمته وجعلته كقرية واحدة صغيرة,
ثم أدخلته -بكل ما فيه من شبهات وشهوات ومغريات
ومذهلات- إلى كل بيت وجيب وحقيبة في العالم ! ) .

ولعل أوضح دليل على أن التلفزيون فتنة عظيمة لم ولن
توجد فتنة مثلها, عدد ونوع وحجم التغييرات التي حدثت
للناس وللعالم خلال المائة سنة الماضية فقط -التي تمثل
عمر هذا الجهاز منذ ظهوره وحتى اليوم- .
وكدليلٍ آخر قريب , سماح المسلمين -وهم راضين أو
مكرهين- لهذا الجهاز بدخول بيوتهم بين أطفالهم ونسائهم,
على الرغم من أن تسعين بالمئة مما يُعرض عليه لا يخلوا
من الكذب والدجل والتضليل والأفكار المغلوطة في أحسن
الأحوال, أو التفاهة والدعارة والعري في الغالب, بل وحتى
المجون والإباحية أحياناً ! , وهذا بالنسبة للتلفزيون فقط .
أما في الجوالات والانترنت, فكل المواد -بلا استثناء شيء
منها- متوفرة دائماً للمشاهدة والتحميل -وأيضاً للإرسال
والمشاركة- لكل الناس وبجميع أجناسهم وأعمارهم وفي
كل وقت ومكان وبكل سهولة ويُسر وبشكل مجاني تقريباً
وبكل حرية أيضاً! .
فانظر فقط إلى ما يُعرض اليوم على شاشة هذا الجهاز
داخل جميع بيوت المسلمين ليل نهار , وانظر أيضاً إلى
ما تغير فيهم بسبب هذا الجهاز منذ ظهوره فيهم وحتى
اليوم , وستعرف حجم الفتنة التي وقعوا بها .
أما إن كنت قد نظرت وتأملت ولم تعرف, بل رأيت أن
الأمر طبيعي وعادي, أو رأيت أنه ليس بذاك السوء,
فهذا -وللأسف- مثال أكبر يوجد فيك أنت .
.
.
.
19
( ما صُنِعت فتنة - منذ كانت الدنيا - صغيرة ولا كبيرة إلا
لفتنة الدجال  وفي رواية أخرى: ..... إلا وهي تتضع
لفتنة الدجال )

( ولولا حدوث جميع الفتن والحروب السابقة لما ظهرت
الصناعة والتكنولوجيا وتطورت, وبالتالي لما ظهر جهاز
التلفزيون وشبكة الانترنت . وهذا أمر أعتقد أنه معلوم
وأكيد لا خلاف فيه ) .


- توضيح إضافي:

كلمة "الفتنة" تعني في أصلها: الاضطراب واختلال النظام
العام -قاله الإمام ابن عاشور في كتاب التحرير والتنوير-,
ثم استُخدِمت بمعنى الاختبار والامتحان, وببضع معانٍ
أخرى أيضاً .
لكن وعلى أي حال, فإن كلمة "الفتنة" في النهاية -وبمعظم
معانيها خاصة الاضطراب واختلال النظام- تعني : الحرب
أو التهديد بحرب , والحرب تعني التسلح والتعصب
وتكاتف الجهود والعقول , والتسلح يعني استخدام الأدوات
ثم الصناعة ثم العلوم ..... ,
وباستمرار الحروب أو التهديد بها, استمر الدعم للتصنيع
والتطوير والابتكار, وحدث تسابق وتنافس كبير لإمتلاك
السلاح الأقوى والأحدث ....... , وهكذا ظلت الصناعة
تتطور شيئاً فشيئاً بسبب الفتن, ولكن بشكل بطيء على
مر التاريخ , حتى جاء القرن التاسع عشر ثم القرن
العشرون, فحدثت -وبسبب الفتن أيضاً- قفزة نوعية
وكبيرة وتسارع مرعب ومذهل للتطور الصناعي,
ظهرت على إثره الصناعة الحديثة المعروفة اليوم .

فالفتن الأولى إذاً كانت سبباً في بداية الصناعة , ثم كل
فتنة أخرى كانت تسبب تقدم وتطور في الصناعة, وهكذا
حتى ظهرت الصناعة الحديثة, التي أدت في النهاية إلى
ظهور جميع الأجهزة والآلات الصناعية الحديثة المعروفة
اليوم, والتي من أهمها وأبرزها جهاز التلفزيون وشبكة
الانترنت -التي تُعتبَر اليوم, بنظر كثير من علماء الغرب,
أعظم ما أنجزه ووصل إليه الإنسان- .

بل حتى الدول والامبراطوريات ظهرت وتشكلت بسبب
الفتن والحروب . بل وحتى الكتابة أيضاً استُخدمت في
البداية لتدوين البطولات في المعارك والحروب .
-هكذا قال بعض علماء التاريخ. ومعظم الآثار والكتابات
التاريخية المكتشفة اليوم تشهد بهذا.-
ولولا تشكل الممالك والدول, لما توفر الدعم الكافي
لتطوير الصناعة , ولولا ظهور الكتابة, لما تراكمت
وتناقلت العلوم والمعارف , ولولا كل هذا لما ظهرت
هذه الشاشات والشبكات التي نعرفها اليوم .

فكيفما نظرت للأمر ستجد أن هذه الأجهزة والشبكات
ظهرت ووُجِدَت نتيجةً لحدوث جميع الفتن السابقة .
وما ظهر من المخترعات والمكتشفات بسبب الحرب
العالمية الأولى والثانية فقط, أكبر دليل ومثال على هذا .

-وللمزيد حول هذا الموضوع اقرأ هذه الكتب والمقالات:
• "هل الحرب ضرورية للنمو الإقتصادي ؟ المشتريات
   العسكرية وتطور التقنية" .
• "الحروب تصنعُ العباقرة .. تعرف على أفضل العلوم
   والتكنولوجيا التي اكتُشِفت في الحرب العالمية الثانية".
• "تاريخ عسكري" -ويكيبيديا- .
• "تطور الصراعات والحروب عبر التاريخ"-
.
.
.
20
( يخرج من غضبة يغضبها )

( الحرب العالمية الأولى والثانية, التي كان ضحيتها ستين
مليون إنسان, والتي انتهت بتفجير أول قنبلتين ذريتين -تم
صنعها- على اليابان . فعلى إثر هاتين الحربين العالميتين
خرج جهاز التلفزيون وتطور ) .

فقد ظهر أول جهاز تلفزيون في العالم في عشرينيات
القرن الماضي, أي بعد الحرب العالمية الأولى ببضع
سنين , ثم بدأ يتطور وينتشر في الخمسينات, أي بعد
الحرب العالمية الثانية ببضع سنين . وفي هذه الفترة
أيضاً -أي في الخمسينات- ظهر أول تلفزيون عربي
في العالم كله -كما سنرى في النقطة التالية- .
كما أن الكمبيوتر والأقمار الصناعية ثم شبكة الانترنت
ثم الهواتف الذكية, كلها ظهرت لأول مرة ثم تطورت
خلال هذه الخمسين سنة التي تلت الحربين العالميتين
الأولى والثانية .
إذاً هل هناك أحد سيغضب غضبة أكبر من هذه الغضبة
التي أودت بحياة ستين مليون إنسان وانتهت بصناعة
وبتفجير أول قنبلة ذرية في العالم ؟! ... لا .
ثم ألم يخرج أيضاً على إثر هذه الغضبة أكبر دجال
وكذاب في العالم والتاريخ كله ؟! ... بلى .
ولو كان الدجال رجلاً واحداً من البشر, لما كان لهذا
الخبر أي فائدة تُذكَر .


وإليكم أيضاً -كختام لهذه النقطة- هذا الكلام من مقال
بعنوان: "تطور الصراعات والحروب عبر التاريخ",
د. عبدالله الناصر حلمي :
[.. ومع تزايد التطور العلمي والتكنولوجي باطراد وبمعدل
سريع , بدأ التفاوت يظهر ما بين القوى المختلفة وبدأ
الصراع فيما بينها يشتد , والذي أدى إلى اشتعال الحروب
العالمية الكبرى, الحرب العالمية الأولى (1914-1919)
والحرب العالمية الثانية (1939-1944) ] .
-فهو إذاً الذي غضِب الغضبة فعلاً وتسبب بها , ثم ظهر
وخرج فعلاً من هذه الغضبة وعلى إثرها-
.
.
.
21
( يخرج من بين الشام والعراق  —  أول بلد يدخله البصرة )

( وأول تلفزيون ناطق باللغة العربية في العالم كله هو
التلفزيون العراقي الذي بدأ بثه في منتصف الخمسينات
من القرن الماضي ) .

-أي بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية ببضع سنين-
-- وأعتقد أيضاً بأن لدول العراق والشام -وما جاورها-
علاقة بانطلاقة وبتطور وبانتشار الإعلام وأجهزته
ومحتوياته في الجزيرة العربية أكثر من أي دول عربية
أخرى. --
.
.
.
22
( ... فيفتتحون قسطنطينية -أي المسلمون يفتحون مدينة
اسطنبول- ,
فبينما هم يقتسمون الغنائم, قد علقوا سيوفهم بالزيتون,
إذ صاح فيهم الشيطان -وفي رواية أخرى: فجائهم
الصريخ- : إن المسيح قد خلفكم في أهليكم , فيخرجون,
وذلك باطل -أي خبر خروج الدجال- . فإذا جاءوا الشام
خرج -الدجال- )

( ومدينة القسطنطينية قد فُتِحَت قبل مئات السنين .
وإشاعة خروج الدجال قد حدثت قديماً عدة مرات .
والمسيح الدجال قد خرج فعلا -وهو التلفزيون-, وقد
خلف المسلمين اليوم في أهليهم وذراريهم, فهو الذي
يربي أبنائهم ويعلم نسائهم ) .

فقد فُتحت القسطنطينية قبل أكثر من خمسمائة سنة -في
عام (1453)م- على يد السلطان العثماني محمد الثاني -أو
محمد الفاتح- . وهي منذ فتحها وحتى اليوم مدينة مسلمة
-اسطنبول- تتبع دولة مسلمة -تركيا- .
-ولا يمكن أن تُفتح مرة أخرى, لأن الباب المفتوح لا يُفتح,
إلا في حالة واحدة وهي أن يكفر جميع أهلها, وهذا غير
ممكن-
وإشاعة خروج الدجال قد حدثت حتماً, لأن مجرد فتح
القسطنطينية -بحسب ظاهر الحديث السابق- يقتضي
حدوثها -حتى وإن لم نعلم بها-, وهذا يكفي كدليل .
وهناك أيضاً عدة أخبار وآثار تؤكد انتشار إشاعة كاذبة
بأن الدجال قد خرج .
منها مثلاً, ما رواه عبد الله بن أحمد, عن راشد بن سعد,
قال: "لما فُتِحَت اِصطخر -مدينة بفارس- نادى منادٍ: ألا
إن الدجال قد خرج ...." .
-زوائد مسند أحمد (4/72) . وذكره الألباني في قصة
الدجال, صفحة (30) , وقال : قال الهيثمي في مجمع
الزوائد (7/335) : "رواه عبد الله بن أحمد, من رواية
بقية, عن صفوان بن عمرو, وهي صحيحة كما قال ابن
معين, وبقية رجاله ثقات"-
ومنها أيضاً ما رواه الحاكم, عن أبي الطفيل, قال: "كنت
بالكوفة, فقيل: خرج الدجال, فأتينا على حذيفة بن أسيد
الغفاري وهو يحدث , فقلت: هذا الدجال قد خرج , فقال:
اجلس, فجلست, فأتى عليه العريف -القيم الذي يتولى
مسئولية جماعة من الناس-, فقال: هذا الدجال قد خرج
وأهل الكوفة يطاعنونه, ...." .
-أخرجه الحاكم في المستدرك (8612) وصححه الألباني
في كتاب "قصة المسيح الدجال" صفحة رقم (106)-

إذاً لم يبق الآن من الخبر السابق إلا خروج الدجال . فهو
يذكر أن فتح مدينة القسطنطينية سيكون سبباً أو أمارةً
على خروج الدجال, وقد ورد وثبت هذا أيضاً في حديث
صحيح آخر جاء فيه: "....... وفتح القسطنطينية خروج
الدجال" .
فلا بد إذاً أن الدجال قد خرج حتماً, لأنه قد مر على فتح
مدينة القسطنطينية أكثر من خمسمائة سنة -وهي مدة
ليست بقليلة- .
ولا بد أيضاً أنه لا يزال موجوداً حتى يومنا هذا, لأنه لن
يقتله إلا عيسى عليه السلام , وعيسى -بلا شك- لم يأتي
بعد .
فأين هو الدجال إذاً ؟! لماذا لم ولا نسمع عنه شيئاً ؟! أو
لماذا لا نراه ؟!
لأنه -ببساطة- ليس رجلاً, بل حضارة غربية, وتطوُر
صناعي وتكنولوجي, وجهاز -بشاشة وشبكة- يسمى:
"التلفزيون, الجوال, الكمبيوتر" .

وأعتقد أيضاً بأن في تاريخ فتح القسطنطينية, ثم في تاريخ
سيطرة العثمانيين على الشام والجزيرة العربية, ما قد
يساعدنا على تحديد التاريخ الأول لخروج الدجال -أي
بداية ومقدمات ظهور وتطور الصناعة والتكنولوجيا
التي أدت إلى صعود الغرب وإلى ظهور هذه الأجهزة
والتقنيات الحديثة كالتلفزيون والانترنت- .
لأن الذي فتح القسطنطينية قائد عثماني, والحديث السابق
قال عن الذين فتحوها وعن الدجال: "فإذا جاءوا الشام
خرج", والحديث الآخر قال: "وفتح القسطنطينية خروج
الدجال" .
وهذا مجرد احتمال قد يكون خاطئاً, لكن من تأمل التاريخ
الحديث سيجد أنه على الأرجح احتمال صحيح , لأن عصر
النهضة, وصعود الغرب, واكتشاف أمريكا, وقيام الثورة
الفرنسية, وحدوث الثورة العلمية والثورتين الصناعيتين
الأولى والثانية , ثم كل ماتلا هذا من تطور صناعي
وتكنولوجي حديث , جميعها حدثت وتطورت خلال
الخمسة القرون الماضية , وكانت بدايتها وانطلاقتها
الأولى في النصف الثاني من القرن الخامس عشر ميلادي,
أي بعد فتح القسطنطينية مباشرةً ! .


فمثلا -وكختام لهذه النقطة- إليكم هذا الكلام الذي قيل عن
القرن الذي فُتِحَت فيه مدينة القسطنطينية, وعن القرن الذي
سيطر فيه العثمانيون على شِبه الجزيرة العربية والشام,
وعن الأربعة القرون الأخرى أيضاً التي تلت هذين القرنين.
-وهو عبارة عن لمحات من بحث منشور في الموسوعة
الحرة "ويكيبيديا" بعنوان: "خط زمني لتاريخ العالم"-


أ - القرن الخامس عشر (15) _ (1400 - 1500) :
-وهو القرن الذي فُتِحَت فيه مدينة القسطنطينية على يد
العثمانيين عام (1453)م-

[ يُعتبَر القرن الخامس عشر "جسراً" بين العصور الوسطى
المتأخرة وعصر "النهضة المبكرة" -النهضة الغربية- .
وبدأ عصر الإبحار والاستكشافات . وأول وصول
للأمريكيتين -اكتشاف أمريكا عام (1492)م- . ويمكن في
وقت لاحق النظر إلى العديد من التطورات التكنولوجية
والاجتماعية والثقافية على ما عُرِف بالمعجزة الأوروبية .
-وفيه أيضا اختُرِعَت أول مطبعة في العالم عام (1450)م- ].


ب - القرن السادس عشر (16) _ (1500 - 1600) :
-وهو القرن الذي سيطر فيه العثمانيون على مصر وشِبه
الجزيرة العربية وبلاد الشام عام (1516)م-

[ يَعتبِر المؤرخون القرن السادس عشر عصر ""صعود
الغرب"" ] .


ج - القرن السابع عشر (17) _ (1600 - 1700) :

[ شهد القرن السابع عشر عصر البارود والثورة العلمية .
-وظهور أول مطبعة في العالم العربي- . وبحلول نهاية
القرن, كان الأوروبيون قد طوروا علم اللوغاريتمات
والكهرباء والتلسكوب والمجهر وحساب التفاضل والتكامل
والجاذبية الكونية وقوانين نيوتن للحركة وضغط الهواء ] .


د - القرن الثامن عشر (18) _ (1700 - 1800) :

[ خلال القرن الثامن عشر - ومع سطوع التنوير عقب
الثورتين الفرنسية والأمريكية - أصبحت الفلسفة والعلم
في الصدارة -وليس الدين- . وتراجعت الدولة العثمانية
بعد أن فشلت في مواكبة التقدم التكنولوجي في أوروبا.
وبدأت الثورة الصناعية في بريطانيا مع إنتاج المحرك
البخاري ] .


هـ - القرن التاسع عشر (19) _ (1800 - 1900) :

[ شهد القرن التاسع عشر اكتشافات علمية واختراعات
وتطور في مختلف العلوم . وبدأت الثورة الصناعية
-الثانية في أمريكا- . وكانت السكك الحديدية أكبر تقدم
عبر العصور . -وفي آخر القرن -عام (1897)م- عُقِد
في سويسرا أول مؤتمر صهيوني- ] .


و - القرن العشرين (20) _ (1900 - 2000) :

[ شهد القرن العشرين اندلاع الحرب العالمية الأولى
والثانية . وتأسيس الأمم المتحدة . -وإعلان قيام دولة
إسرائيل على أرض فلسطين- . وظهر تطور واضح في
المواصلات والاتصالات . و "ولادة الثورة الرقمية" ] .

انتهى . -"خط زمني لتاريخ العالم" ويكيبيديا-

-فلاحظوا أن البداية كانت في القرنين الخامس عشر
والسادس عشر بعد فتح مدينة القسطنطينية وسيطرة
العثمانيين على الشام وشبه الجزيرة العربية , وأن
النهاية كانت في القرن العشرين بولادة الثورة الرقمية-
.
.
.
23
( يخرج في زمان اختلاف من الناس وفُرقة )

( والتلفزيون -الشاشات والشبكات- خرج وتطور وانتشر
في زمان اختلاف وتفرق وحروب وفتن ) .

والحربان العالميتان الأولى والثانية, واحتلال فلسطين,
والحروب الخليجية, والحروب والفتن والثورات الأخرى
السابقة والحالية, والفِرَق والطوائف والأحزاب الدينية
والسياسية التي ظهرت خلال المائة سنة الماضية فقط ,
أكبر مثال ودليل على هذا .
.
.
.
24
( عن ابن عباس, قال: ما كثرت ذنوب قوم إلا زخرفت
مساجدها, وما زخرفت مساجدها إلا عند خروج الدجال ) ع

( ومعظم المساجد اليوم -إن لم تكن كلها- مزخرفة ) .

ومسجد "الصالح" في اليمن, ومسجد "زايد" في الإمارات,
أكبر دليل ومثال على هذا .
-وأعتقد أيضاً بأن زخرفة المساجد بدأت أول مرة بعد
فتح مدينة القسطنطينية -عام (1453)م- بعدة سنين-
.
.
.
25
( لو خرج المسيح الدجال لآمن به قوم في قبورهم ) ع

( ولو كان الدجال رجلاً واحداً من البشر, لاستحال تماماً
تحقق ما ورد في هذا الخبر . أما لو اعتبرنا أو قلنا بأنه
التلفزيون والانترنت , فعندها لن يكون تحقق هذا الخبر
ممكن فحسب, بل سنجد وسنرى أنه قد تحقق فعلاً .
فلأن ملامح ومقدمات خروج هذه التقنيات الرقمية كانت
قد ظهرت قبل خروجها هي بعشرات أو بمئات السنين,
فإنها لم تخرج ولم تظهر في أواخر القرن الماضي, إلا وقد
كان هناك - ممن هم في القبور حينها - مَن توقع وتنبأ
بخروجها وآمن بها وبتأثيرها . فيصبح حينها وكأنه آمن
بها عند خروجها وهو في قبره ) .

-مثل الملحد "آرثر سي كلارك" مثلاً, الذي آمن بالأقمار
الصناعية قبل ظهورها بسبع عشرة سنة تقريباً-

ويمكنكم أيضاً أن تبحثوا الآن عن معنى مصطلح:
"المهاجر الرقمي", وستجدوا حرفياً التعريف التالي :
[ أما مصطلح "المهاجر الرقمي": فهو من وُلِدَ قبل وجود
هذه التقنية الرقمية -أي قبل الستينات- لكنه آمن وصدق
بها وبتأثيرها في المستقبل البعيد ] .

وقد ورد هذا التعريف بعد تعريف "الإنسان الرقمي"
[وهو الشخص الذي وُلِدَ خلال طفرة التكنولوجيا أو بعدها,
وتفاعل مع التكنولوجيا الرقمية منذ سن مبكرة, ولديه قدر
كبير من الإلمام بهذه المفاهيم . وقد يُطلَق هذا المصطلح
على الأشخاص الذين وُلِدوا خلال الستينيات أو بعدها,
حيث بدأت التكنولوجيا بالظهور في ذلك الوقت . لكنه في
الغالب يركز على الأشخاص الذين نشئوا مع التكنولوجيا
التي انتشرت في الجزء الأخير من القرن العشرين
واستمرت بالتطور حتى يومنا هذا] .
"إنسان رقمي" - ويكيبيديا .
وعلى الرغم من أن هذا التعريف لم يقصد بالمهاجرين
الرقميين الأشخاص الذين ماتوا وقُبِروا قبل ظهور هذه
التقنية الرقمية, إلا إن له تقريباً علاقة بحديثنا , كما إنه
ينطبق أيضاً من أحد الجوانب على الخبر السابق ويوضح
ويدعم تأويلنا له .
.
.
.
26
( أكثر أتباعه اليهود —  يكون معه سبعون ألفاً من اليهود
—  يخرج من بين اليهود -ويستنتج هذا من حديث صحيح
أو حسن جاء فيه: "يخرج من يهودية أصبهان"- )

( والتلفزيون -أي الشاشات والشبكات- اختراع يهودي
تقريباً, أو هم من طوروه . وهم أيضاً أول من اتبعه .
كما أن أكثر صُنَّاع ومبتكريّ مواده وبرامجه التي ينتجها,
وأفكاره وفلسفته التي ينشرها, والمتحكم فيه ورواده, هم
بلا شك وبكل تأكيد اليهود ) .

فمثلاً مثلاً, شركة -أو وكالة-: "نيوز كوربريشن" - التي
تُعتبَر أكبر لاعب دولي في الإعلام العالمي, والتي لها
حضور في (75%) من دول العالم - أنشأها اليهودي
"روبرت مردوخ" .
ومثلاً مثلاً, أول المنضمين إلى موقع فيسبوك هو "آري
هاسيت", وهو يهودي صهيوني يسكن حالياً في فلسطين
المحتلة, ويرغب في أن يصبح حاخاماً.


وإليكم أيضاً -كمثال آخير وكمعلومات عامة- هذا الكلام
-من بحث قَيِّم جداً بعنوان: "الفضائيات وتأثيرها على
مجتمعنا .. بحث كامل وتقارير"- :

[ ذكر الدكتور فؤاد بن سيد الرفاعي  في كتابه القيم:
"النفوذ اليهودي في الأجهزة الإعلامية والمؤسسات
الدولية" تلك الحقائق المُغَيَّبة :

- اليهود وصناعة السينما العالمية:

يُسيطر اليهود سيطرة تامة على شركات الانتاج السينمائي.
فشركة "فوكس" يمتلكها اليهودي ويليام فوكس ,
وشركة "غولدين" يمتلكها اليهودي صاموئيل غولدين ,
وشركة "مترو" يمتلكها اليهودي لويس ماير ,
وشركة "إخوان وارنر" يمتلكها اليهودي هارني وارنر
وإخوانه ,
وشركة "برامونت" يمتلكها اليهودي هود كنسون .
وتشير بعض الاحصائيات إلى أن أكثر من (90%) من
مجموع العاملين في الحقل السينمائي الأمريكي - إنتاجاً,
وإخراجاً, وتمثيلاً, وتصويراً, ومونتاجاً - هم من اليهود.. .
ولعلّ أبلغ ما قيل في وصف السيطرة الصهيونية على
صناعة السينما الأمريكية, ما ورد في مقال نشرته صحيفة
"الأخبار المسيحية الحرة" عام (1938), قالت فيه :
"إن صناعة "السينما" في أمريكا هي يهودية بأكملها,
ويتحكم اليهود فيها دون أن ينازعهم في ذلك أحد,
ويطردون منها كل من لا ينتمي إليهم أو لا يصانعهم,
وجميع العاملين فيها هم إما من اليهود أو من صنائعهم" .
وإذ يصعب سرد أسماء جميع اليهود العاملين في حقل
السينما العالمية, كذلك يصعب سرد أسماء جميع الممثلين
- من غير اليهود - الذين ارتموا في أحضان الصهيونية,
ولذا نكتفي بسرد بعض أسماء هؤلاء على سبيل المثال,
فمنهم:
روبرت دي نيرو , و ستيف ماكوين , و روبرت ريد فورد ,
و هايدي لامار , و فيكتور مايثور , و شين كونري -جيمس
بوند- , و روبرت ميتشوم , و رومي شنايدر ..... وعشرات
غيرهم .
وفي بريطانيا, يملك اللورد اليهودي "لفونت" (280) داراً
للسينما, ويقوم بنفسه بمشاهدة أي فيلم قبل عرضه .
ويعتبر فيلم "الهدية" من أقذر الأفلام إساءة للمسلمين
العرب, وهو من انتاج اليهودي البريطاني "روبرت غولد
سميث" .

- اليهود وشبكات التلفزيون العالمية:

حين يًذكر التلفزيون, تبرُز شبكات التلفزيون الأمريكية
كأقوى شبكات للتلفزيون في العالم, والتي يسيطر عليها
اليهود سيطرة شِبه تامة ... حيث تنتشر في الولايات
المتحدة الأمريكية ما بين (700) - (1100) شبكة بث
تلفزيوني .
وتعتبر الشبكات الثلاث المسماة: ABC  و CBS
أشهر شبكات البث التلفزيوني في العالم, NBSو
وجميعها تحت نفوذ الصهيونية .
فشبكة  A.B.C  يسيطر عليها اليهود من خلال رئيسها
اليهودي "ليونارد جونسون" .
وشبكة تلفزيون  C.B.S  يسيطر عليها اليهود من خلال
رئيسها اليهودي ومالكها "ويليام بيلي" .
وشبكة تلفزيون  N.B.C  يسيطر عليها اليهود من خلال
رئيسها اليهودي "الفِرِد سِلفِرمان" .
ولكي ندرك مدى خطورة السيطرة الصهيونية على هذه
الشبكات الثلاث, يكفي أن نشير إلى أنها تعتبر المُوَجِّه
السياسي لأفكار ومواقف حوالي (250) مليوناً أمريكياً,
بالإضافة إلى مئات الملايين الآخرين في أوربا وكندا
وأمريكا اللاتينية, بل وفي جميع أنحاء العالم .

- اليهود والمسرح العالمي:

لم يكتف اليهود بالسيطرة على دُور الإعلام والصحف, بل
امتدت أذرع الأخطبوط الصهيوني إلى المسارح أيضاً,
وتحكمت في توجيهها .
ففي انجلترا سيطر اليهود على أقدم المسارح هناك, وهو
المسرح الملكي الذي يمتلكه اليهودي اللورد "لوغريد" .
كما يمتلك شركة مسارح أخرى اسمها شركة "بيرمانز اند
ناتان ليمتد" . كما يمتلك مسارح, ومنها: دوري لين , لندن
بوليديوم , فكتوريا بالاس , أبوللو , ذي ليريك , ذي غلوب ,
الملكة , ذي لندن كولوسيوم , ذي لندن هيبوورم .

- اليهود والحركة الثقافية العالمية:

وتمتد أذرع الأخطبوط الصهيوني مرة أخرى لتسيطر على
كُبرَيات دُور النشر والطباعة في العالم . ففي الولايات
المتحدة يُسيطر اليهود سيطرة تامة على أكثر من خمسين
بالمائة من دُور النشر والطباعة .
وتُعتبر شركة "راندوم هاوس" للنشر, التي أسسها اليهودي
"بنيث سيرف", من أشهر دور النشر في العالم ] . انتهى .

"الفضائيات وتأثيرها على مجتمعنا .. بحث كامل وتقارير".
لـ: حورية الدعوة . -التقرير رقم (52)- .
-واقرأوا أيضاً: فقرة "هل يسير العالم إلى دعارة؟" من
كتاب: "الشيطان يحكم", وفقرة: "ساخطون بلا مناقشة"
من كتاب: "الروح والجسد" ,, للدكتور القدير: مصطفى
محمود رحمه الله-
.
.
.
27
( أكثر أتباعه ومن يفتتن به هن النساء )
-ويستنتج هذا من حديثين صحيحين, جاء في أحدهما:
"وأكثر تبعه اليهود والنساء", وجاء في الآخر: "وأكثر
من يخرج إليه النساء"-

( والتلفزيون أكثر من افتتن به وتأثر به هن النساء . وهذا
أمر ظاهر وبيِّن في كل بيت وفي كل قناة ) .
.
.
.
28
( يفر منه بعض الناس إلى الجبال )

( أي في المناطق النائية البعيدة عن التجمعات السكانية
االمدنية كالجبال والفيافي والقفار حيث لا دور سينما ولا
مسارح ولا استديوهات , ولا مقاهي ولا لوكندات , ولا
شاشات ولا شبكات , ولا جيران أو أقارب عندهم شاشة
تلفزيون وشبكة إنترنت , ولا مجتمع متأثر بما أحدثته
وتسببت به هذه الشاشات والشبكات من فساد وتغيير في
الأفكار والمعتقدات والسلوكيات وفي شكل وطريقة
وأسلوب المعيشة والحياة ) .

-وأنا واثق بأن هناك اليوم أمثلة حية على هذا , وبأننا
يمكن أن نجدها إن تقصيناها وبحثنا عنها-
.
.
.
29
( أشد الناس عليه بنو تميم )

( وأكثر من حارب ويحارب هذا الجهاز -وبرامجه وما يدعو
إليه- منذ أول ظهور له وحتى اليوم, هي المملكة العربية
السعودية, وذلك بسبب الفكر الوهابي الذي تعتنقه المملكة
والذي أسسه رجل من بني تميم هو محمد بن عبد الوهاب
التميمي . كما أن كثير من علماء ودعاة المملكة كانوا ولا
زالوا من بني تميم أيضاً ) .

وهذا الأمر ظاهر ومعروف, والأمثلة والدلائل عليه كثيرة
وواضحة . لكن سأذكر لكم مثال صغير وقصة قصيرة قد
تظهره أكثر .
وهي قصة الأمير خالد بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود,
فقد قُتِل -هذا الأمير الشاب الخطيب- من قِبَل الشرطة
السعودية بعد محاولته تفجير مبنى التلفزيون السعودي
إبَّان افتتاحه في الستينات . وما دفعه لفعل ذلك أنه رأى
في هذا الجهاز خطراً كبيراً على الإسلام والمسلمين يجب
تدميره والقضاء عليه . ولابد أن رؤيته وجرأته هذه كان
سببها الفكر الذي نشأ عليه - هو وباقي علماء ودعاة
المملكة - .
.
.
.
30
( يقول أنا نبي )

( والتلفزيون نبي يبث علينا الأبحاث والدراسات والأخبار
التي تتنبأ بما كان في الماضي , وبما هو كائن الآن , وبما
سيكون في المستقبل ) .

مثل وجود الديناصورات مثلاً وزمن وجودها , ومتى بدأ
الخلق ومما خُلِق وكيف تطور , وكم عمر وحجم الأرض
والشمس وكيف شكلهما ومتى ستنتهيان , وماذا يوجد
على سطح القمر وكم يبعد عن الأرض, وما الذي يحدث
الآن في منطقة كذا وفي بلد كذا, وماذا يحدث الآن في
الأرض من أحداث طبيعية مثلاً كذوبان جليد القطبين
وارتفاع منسوب البحار وحركة الصفائح التكتونية وابتعاد
القمر عن الأرض عدة سانتيمترات كل فترة معينة, ومتى
ستضرب النيازك الأرض وأين ستضرب , ومتى سيحدث
الكسوف أو الخسوف القادم وأي المناطق سيغطي .. الخ،
وما إلى ذلك من الأخبار والتنبؤات الغيبية أو التي كانت
غيبية .
.
.
.
31
( يقول أنا الله )

( التلفزيون يرينا كيف بدأ الخلق والكون وكيف تطور .
ويدعي أن "الطبيعة" هي خالق ومُنشئ هذا الكون ) .

ومن تأمل الواقع اليوم فسيجد -أيضاً- أن هذا الجهاز صار
فعلا -هو, ومَن فيه, وما يبثه, وما يدعوا إليه- : معبودات
هذا الزمان, وقِبلة هذا العصر , وصنم حقيقي وحَيّ -يسمع
ويرى ويتكلم- داخل كل بيتٍ وجيبٍ وحقيبةٍ في العالم
اليوم .
--فهو من أحد الجوانب: معبود خفي , مثل الشيطان
والطاغوت والجن والنفس والهوى .
وهو من جانب آخر: معبود ظاهر, مثل فرعون والعجل
والأصنام والشمس والكواكب .
ولكنه من جانب أخير: معبود مختلف وفريد , ليس له
مثيل -بدليل ما فعله بالعالم اليوم--
وهناك من علماء الغرب اليوم من يرى أن الإنسان قد بدأ
بالفعل بالتحول إلى عبدٍ وخادمٍ للآلة -للتكنولوجيا- .
وهناك أيضاً مرض جديد يسمى اليوم ب"متلازمة عبادة
المشاهير" -مشاهير التلفزيون- . وهناك أيضاً عِدة برامج
وأفلام تلفزيونية تُلقِّب بطلها بـ"معبود ... كذا", مثل فيلم
"معبودة الجماهير" مثلاً, أو برنامج "معبود العرب" أو
"عرب آيدول" .
.
.
.
32
( معه من كل لسان )

( والتلفزيون يتحدث بكل اللغات واللهجات . كما إنه
يترجم ويدبلج أيضاً من وإلى جميع اللغات واللهجات ) .
.
.
.
33
( يأمر السماء أن تمطر فتمطر , ويأمر الأرض أن تنبت
فتنبت  —  ويمر بالخربة -أي بالأرض الخاربة المقفرة-
فيقول لها أخرجي كنوزك, فتخرج كنوزها وتتبعه
كيعاسيب النحل -واليعسوب هو ذَكَرُ النحل- )

( والتلفزيون يقول -في نشرات الطقس- سيَنزل المطر في
وقت كذا على منطقة كذا, فيتحقق كلامه وكأنه أمر تم
تنفيذه, ويصبح حينها وكأنه هو الذي أنزله . كما إنه يُنزِل
المطر ويُنبت الشجر في المسلسلات والأفلام والبرامج
-التمثيلية والوثائقية- .
كما إنه يعرض وسائل صناعية حديثة يتم من خلالها
إنزال المطر, وحفر الآبار, وإكتشاف أماكن تواجد المياه
الجوفية في باطن الأرض, وعروق الذهب والمعادن في
الجبال, ومخازن النفط في الصحاري وتحت البحار,
وإنتاج الأسمدة والسموم واللقاحات .... وما إلى ذلك .
بالإضافة إلى أنه -في ذاته- مصدر للثروة والشهرة ) .

وتشبيه تلك الكنوز بيعاسيب النحل , أقرب ما يكون في
الحقيقة إلى القاطرات والطائرات التي يُشحن بها النفط
والغاز والمعادن .
وقد وُصِف الدجال أيضاً بأنه: "أفحج" -أي متباعد
الساقين-. وهذه الصفة أيضاً أقرب ما تكون في الحقيقة
إلى السيارات , لأن المسافة بين عجلاتها متباعدة .
والعجلات بالنسبة للسيارات, كالأيدي والأرجل بالنسبة
للإنسان والحيوانات .
-وقد صح أيضاً أن مع الدجال "جبال من خبز" أو "جبل
خبز ونهر ماء" . وهذا -في الواقع- ينطبق تماماً على ما
نسميه اليوم بـ: "صوامع الغلال", فهي عملاقة كالجبال
وتحوي بداخلها "القمح" الذي يُصنع منه الخبز, ولهذا
تُسمَّى بـ: "صوامع الغلال" . لذا قد تكون هي ربما
المقصودة بجبال الخبز تلك التي ذُكِرَت في الحديث-
.
.
.
34
(.. وإن من فتنته أن يقول للأعرابي: أرأيت إن أحييت لك
إبلك, أتعلم أني ربك؟ فيقول: نعم , فتمثل له الشياطين
على صورة إبله , فيتبعه . ع
وإن من فتنته أن يقول للأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك
وأمك, أتشهد أني ربك؟ فيقول: نعم , فيتمثل له شيطانان
في صورة أبيه وأمه, فيقولان يا بُنَي اِتبعه فإنه ربك .  —
.... يقول -للناس-: ألست بربكم؟ ألست أحيي وأميت؟ ع )
-وخلاصة هذه الأخبار أن الدجال يحيي الموتى-

( والتلفزيون يبعث ويُحيي الموتى ويجعلهم يتكلمون
ويتحركون بالفيديو . وينفخ في الرسوم والصور الثابتة
الروح فتصبح متحركة . واليوم ينتج ويعرض أفلاماً
تُسمى بالإنجليزية "الإنِمِي", أي "الإحياء" بالعربية .
كما إنه يعرض في مشاهد تمثيلية - وأيضاً في مقاطع
سِحر وخداع بصري - لقطات متقنة ومؤثرة يتم فيها
إحياء الموتى , أو إعادة شخصٍ - بعد شَقِهِ وقَطعِهِ إلى
نصفين - حياً سليماً كما كان .
كما إنه يعرض أيضاً مشاهد - حية ومسجلة - لعمليات
جراحية حقيقية وكبيرة, يتم فيها شق المريض وإخراج
أحشائه من جوفه , ثم إعادتها بعد معالجتها , أو بعد
استبدال أحدها بعضو صناعي مثلاً , ثم يقوم المريض
سليما معافا , بعد أن شُقَّ وأُخرِجت أحشائه من جوفه,
وبعد أن كان موته محتم لولا هذه العلمية .
بل إنه يحيي الميت نفسه -الذي توقف قلبه عن النبض-
بجهاز الصعق الكهربائي -الديسي شوك- الذي يجعل قلبه
ينبض من جديد ) .

-ووصف أولئك الموتى بأنهم شياطين, قد يرجع -كما
سيذكر الأخ سعيد الكثيري لاحقاً- إلى الوجود غير
الملموس لإولئك الموتى الذين يظهرون على التلفزيون-

وهكذا نرى أن التلفزيون يحيي الموتى فعلاً وبأكثر من
طريقة وبعدة أشكال, لكن بدون أي تعارض مع سنن الله
في كونه, أو مع آيات القرآن الكريم التي تقضي بأنه لا
يحيي الموتى إلا الله سبحانه وتعالى وحده أو من اجتبى
من رسله فقط .
--والنمرود -الذي حآج نبي الله إبراهيم في ربه فقال له
إبراهيم إن الله يحيي ويميت- قيل إنه عفا عن رجل
محكوم عليه بالإعدام, وقتل رجلاً آخر بريئاً , ثم قال:
أنا أحيي وأميت . فتجاوز نبي الله إبراهيم هذه الحجة
واحتج بغيرها .
وجميع الطرق السابقة -التي أحيا بها التلفزيون الموتى-
أكبر من هذه الطريقة التي اِدعا النمرود بها أنه يحيي
ويميت -وذكرها القرآن وتجاوزها نبي الله إبراهيم إلى
غيرها- , لأن التلفزيون يحيي ويبعث الشخص الميت
نفسه -بالفيديو والخدع والأفلام- أو الشخص المحتم
موته نفسه -بالعمليات والصعق- وليس شخصاً آخر--

وإليكم أيضاً -كختامٍ لهذه النقطة- هذا الكلام من بحث
خارجي منشور على "ويكيبيديا" بعنوان: "كهرباء" :

[ لم تكن الكهرباء تشغل جزءًا رئيسيًا من الحياة اليومية
للعديد من الأفراد في القرن التاسع عشر وأوائل القرن
العشرين, حتى في الدول الصناعية في العالم الغربي .
وبناءً على ذلك, صورت الثقافة الشعبية "الكهرباء" - في
هذا الوقت - على أنها قوة غامضة وشِبْه سحرية, وقادرة
على قتل الأحياء وإحياء الموتى , أو بتعبير آخر, فهي
تستطيع تغيير قوانين الطبيعة .
ويظهر هذا الموقف تجاه الكهرباء في الرواية التي كتبتها
"ماري شيلي" بعنوان "فرانكنشتاين" سنة (1819),
وكانت أولى الروايات التي وضعت الصورة المكررة التي
تصور عالماً مجنوناً يقوم بإحياء كائن من رقع من القماش
بالقدرة الكهربائية ] . "كهرباء" - ويكيبيديا .
--فإن كان الناس قد قالوا هكذا عن الكهرباء قبل مائتين
سنة من اليوم , فماذا كانوا سيقولون إذاً عن التلفزيون لو
كانوا رأوه؟! . وهل سيكون القول -عن هذا الجهاز- بأنه
يحيي الموتى قولاً غريباً؟! خاصة إن قيل هذا القول قبل
خروج هذا الجهاز وقبل قول أولئك الناس بأكثر من ألف
ومائتين سنة؟! وخاصة إن كان هذا القول -كالرؤيا
المنامية المرموزة- حريصاً على إبقاء الغيب غيباً وعلى
عدم كشف حقيقته إلا عند تحققه على أرض الواقع؟!--
.
.
.
35
( معه جنة ونار, أو نهر من ماء ونهر من نار )

( تطبيقات وبرامج ومواقع ومواد المتعة والترفيه وما
تروج له وتدعو إليه -من اللغو واللهو واللعب, وإطلاق
العنان للشهوات, والحرص على إشباع الرغبات .... وما
إلى ذلك من متع الدنيا- .
-قال الله سبحانه وتعالى: "إنما الحياة الدنيا لعب ولهو .."
وقال: "اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر
بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد, كمثـل غيــث أعجب
الكفار نباته ..."
وقال: "إنما مثل الحياة الدنيا كمـاء أنزلناه من السماء ..."
وقال: "واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كمـاء أنزلناه من
السماء ..."-
والتطبيقات والبرامج والمواقع والمواد العلمية والدينية
المفيدة والمعتدلة وما تدعو إليه -من القرآءة والتفكر
وطلب العلم, والاستقامة والعمل الجاد, وكبت الشهوات
والصبر على الكربات,.... وما إلى ذلك- .
-قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: "مثل الصلوات
الخمس كمثـل نهـر جـارٍ عذب ..."
وقال: "مثـل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثـل
الغيـث الكثير ..."
وقال: "يأتي على الناس زمان الصابـر فيهم على دِينـه
كالقابـض علـى الجمـر"- ) .
.
.
.
36
( وجنته نار, وناره جنة  —  فمن أدركه منكم فليقع في التي
يرى أنها ناره فإنها جنة  أو فليشرب من النهر الذي يراه
ناراً فإنه ماء بارد )

( تطبيقات وبرامج ومواقع ومواد المتعة والترفيه -وما
تخلُقه أو تروج له وتدعو إليه من سلوكيات ومجالات-,
سهلة وجذابة ومرغوبة جداً, لكنها تجعل الصدر ضيقاً
حرجاً, وتدفع إلى الانحراف. فهي في ظاهرها جنة -ولهذا
أكثر الناس غارقين فيها- لكنها في الحقيقة نار في الدنيا
وفي الآخرة .
-قال الله سبحانه تعالى: "زُيِّن للناس حب الشهوات"
وقال: "ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا
ونحشره يوم القيامة أعمى".
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حُفَّت النار
بالشهوات"-
أما التطبيقات والبرامج والمواقع والمواد العلمية والدينية
المفيدة والمعتدلة -وما تقتضيه أو تدعو إليه-, فإنها صعبة
ومملة وغير مرغوبة, لكنها تجعل الصدر واسعاً رحباً,
وتدفع إلى الاستقامة وإلى استغلال الوقت في الأشياء
المفيدة . فهي في ظاهرها نار -ولهذا أكثر الناس نافرين
منها- لكنها في الحقيقة جنة في الدنيا وفي الآخرة .
-قال الله سبحانه وتعالى: "وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين"
وقال: "فمن اتبع هُداي فلا يضل ولا يشقى".
وقال رسول الله عليه الصلاة والسلام: "حُفَّت الجنة
بالمَكَارِه"- ) .
-"حُفَّت الجنة بالمكارِه": أي أن طريق الجنة محفوف
بالأشياء التي يكرهها ويستصعبها ويملها الإنسان غالباً.
والعكس صحيح بالنسبة لطريق النار-
.
.
.
37
( يمر بالحي, فيدعوهم, فيكذبونه ويردون عليه قوله ,
فيصبحون ممحلين -مجدبين- ليس بأيديهم من أموالهم
شيء —  ويمر بالحي, فيدعوهم فيؤمنون به, فتروح
إليهم مواشيهم أسمن ما كانت وأمده خواصر وأدره
ضروعا )
-أي أن الذين لا يؤمنون به وبما يقوله تسوء أحوالهم
وأحوال أراضيهم ومواشيهم ويصبحون فقراء . بينما
الذين يؤمنون به ويصدقونه تتحسن أحوالهم وأحوال
أراضيهم ومواشيهم ويصبحون أثرياء-

( في الحقيقة, أعرف ما تأويل هذا الخبر تقريباً لكن قد
لا أستطيع التعبير عنه جيداً , لأسباب أعرفها لكن قد لا
أستطيع التعبير عنها أيضاً .
ولكن إن نظرنا "بشكل عام" إلى حال سكان القرى
والبوادي التي لم يصل إليها التلفزيون ولا تأثيره ,
وإلى حال الشركات والقنوات والبرامج والأشخاص الذين
يمثلون نار الدجال -التي بينا ما هي آنفاً- , وإلى حال الذين
اختاروا ودخلوا هذه النار من أهل المدن , فسنجد أنهم
قليل جداً, وأنهم غير مشهورين, وأن أحوالهم المعيشية
سيئة فعلاً, أو تبدو سيئة مقارنة بحال سكان المدن
وبحال الذين يمثلون جنة الدجال وبحال الذين اختاروا
ودخلوا جنته من أهل المدن . وإن نظرنا بالمقابل إلى
أحوال هؤلاء, أي الذين يسكنون المدن, والذين يمثلون
جنة الدجال, والذين اختاروا جنته ودخلوها , فسنجد أنهم
كثير جداً, وأنهم مشهورين كثيراً, وأن أحوالهم المعيشية
"في الغالب" جيدة جداً جداً جداً .
ومن هذا التفاوت الظاهر بين أحوال هاذين الصنفين
-بشكل عام- , يظهر لنا تأويل ومعنى الخبر السابق ) .

وهذا هو تقريباً أفضل ما يمكنني قوله الآن بشأن تأويل
ومطابقة هذا الخبر .
ومن أراد توضيح أكثر فلينظر إلى حالات خاصة من
حالات الصنفين السابقين . أي لينظر مثلاً مثلاً إلى حجم
ثروة عادل إمام -هداه الله- ومدى شهرته , وإلى حجم
ثروة محمد متولي الشعراوي -رحمه الله- ومدى شهرته .
.
.
.
38
( سرعته كالغيث إذا استدبرته الريح  —  فيعيث يميناً
وشمالاً )
--أي كالغيم أو كالمطر المصحوب بكتلة هوائية -وهي
سرعة كبيرة- . والعيث: شدة الفساد والإسراع فيه--

( وجهاز التلفزيون نفسه انتشر وغزا وغطا العالم كله
بسرعة كبيرة . وكذلك أخباره وبرامجه ومواده انتشرت
وتنتشر بسرعة كبيرة . وكذلك أقماره الصناعية تدور
حول الأرض بسرعة كبيرة -كسرعة الجبال التي قال الله
عنها: "تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب"- .
وأيضاً البث التلفزيوني -الذي تبثه تلك الأقمار- ينتشر في
الأرض بسرعة الضوء ويقع على البيوت كالمطر . فدخل
كل دولة وكل مدينة وكل بيت وكل جيب وكل حقيبة,
وعاث في الأرض فسادا . والوقائع والأحداث والبحوث
والدراسات, كلها تشهد وتنطق صارخة بهذا ) .

-وبالبطع لا يمكن ولا يعقل أن يكون هناك رجل من البشر
يسير بهذه السرعة الكبيرة إلا في الأفلام أو بالطائرات
والصواريخ , لكن ليس بالأرجل أو بحمار-
.
.
.
39
( يطأ الأرض كلها  —  يدخل كل بلد فيها )

( والتلفزيون وطِئ وداس ووصل -هو, وبثه وتغطيته,
وكاميراته, وبرامجه, ومراسلوه, ومنهجه, وفِكره-
الأرض كلها, ودخل كل بلد وكل بيت وكل جيب فيها ) .
.
.
.
40
( لا يدخل مكة والمدينة —  يدخل مكة والمدينة -ويستنتج
هذا من حديث الرؤيا ومن قصة ابن صياد- )
--فقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في
المنام أن المسيح عيسى عليه السلام والمسيح الدجال
يطوفان حول الكعبة . وقد صح أيضاً أنه وأن الصحابة
شكوا بأن ابن صياد هو الدجال, على الرغم من أن ابن
صياد وُلِدَ وعاش في المدينة المنورة . وهذا دليل صحيح
وواضح وكافي على أن الدجال سيدخل مكة والمدينة
بشكل من الأشكال .
وانظر -حول هذا- أحاديث وأسئلة المجموعة التاسعة--

( والتلفزيون -بحسب اعتقادي- لم يدخل الحرمين
الشريفين إلا لأغراض دينية, أو لأغراض أخرى غير
الأغراض التي يدخل من أجلها البيوت والفنادق . أو
بكاميراته فقط التي نراها تطوف حول الكعبة وكأنها
تأويل رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك .
وأعتقد بأن مساحة الحرم المكي وحده اليوم صارت أكبر
من مساحة مكة الأصلية القديمة كلها , وكذلك الحرم
المدني, صارت مساحته وحده اليوم أكبر من مساحة
المدينة الأصلية القديمة كلها .
كما أن كل ما يتعلق بفرع وزارة الإعلام السعودية في مكة
والمدينة هو خارج حدودهما , فوزارة الإعلام فرع المدينة
المنورة موجودة بالقرب من جبل عير وتحديدا غربه
مباشرة جنوب المدينة المنورة دُبُر جبل أُحُد حيث صرفته
الملائكة المصلتة سيوفها هناك , ووزارة الإعلام فرع مكة
المكرمة موجودة في مدينة جدة . -قاله أخ كريم يُلقب بعبد
من عباد الله- .
كما أن المملكة العربية السعودية هي أكثر دولة عربية
حاربت وتحارب هذا الجهاز وفِكره وما يدعو إليه , ومن
هذا الأمر يظهر لنا احتمال ممكن جداً وهو أن فتنة هذه
الشاشات لم تدخل -على الأقل- مكة والمدينة, أو -على
الأقل على الأقل- الحرمين الشريفين فقط .
وعلى أي حال -ولكل ما سبق- فإننا نعتقد والله أعلم أن
عدم قدرة المسيح الدجال على دخول مكة المكرمة
والمدينة المنورة يدل حتماً -في النهاية- على شيء متعلق
بشكل قوي بالإعلام ) .

-وقد ورد أيضاً في حديث صحيح أنه "لا يدخل المدينة
رعب المسيح الدجال". فيُلحظ أنه قال: "رعب الدجال"
وليس الدجال نفسه-
وبالنسبة لنا, إن ظهر لنا أي إشكال فسنجد ما يُمَكِّننا من
حله أو الخروج منه -هذا إن ظهر لنا إشكال- .
أما بالنسبة للذين يقولون بأن الدجال رجل وبأن صفاته
وأخباره على ظاهرها, فإن أمامهم إشكالات وأسئلة كثيرة
جداً لن يجدوا لها حلاً ولن يجدوا منها مخرجا .
.
.
.
41
( ينزل بناحية -من نواحي- المدينة -المنورة- , فترجف
المدينة بأهلها ثلاث رجفات, فيخرج إليه منها كل منافق
ومنافقة, وذلك يوم التخليص, وذلك يوم تنفي المدينة
الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد )

( والسعوديون -بما فيهم بعض أهل المدينة- يخرجون إلى
دول مجاورة كالكويت والبحرين والإمارات ولبنان -أو إلى
محافظات سعودية أخرى غير مكة والمدينة- لمشاهدة
السينما مثلاً, أو لأغراض أخرى مشابهة, أو حتى مختلفة
لكن سببها الأول الشاشات والشبكات ) .

-وقد يكون لكلام "عبد من عباد الله", الذي ذكرناه في
تأويل النقطة السابقة, علاقة بهذا الخبر أيضاً--


وإليكم أيضاً هذا الحديث الصحيح الذي قد يكون له
علاقة بالخبر السابق وبتأويلنا له .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يأتي على الناس
زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه: هلم إلى الرخاء هلم
إلى الرخاء, والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون . والذي
نفسي بيده لا يخرج منهم أحد رغبة عنها إلا أخلف الله
فيها من هو خير منه . ألا إن المدينة كالكير يخرج الخبث.
لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير
خبث الحديد" . ص
-صحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادته (8004) وقال
الألباني: صحيح-

--ملاحظة: لولا أني لم أجد تأويلاً آخر أنسب لهذا الخبر,
ولولا أني تذكرت أن كثيرا جدا مما تحويه الأفلام حرام
ومعصية, ولولا أني تخيلت بماذا كان سيحكم أحد
الصحابة -مثلاً- على الذين يجلسون في السينما لمشاهدة
تلك الأفلام لو كان رآهم, -لولا كل هذا- لكنت أولت هذا
الخبر بتأويل آخر, أو لكنت تركت تأويله , لكن للأسباب
السابقة -وأيضاً لسبب آخر في نفسي- أبقيت على ذلك
التأويل وذكرته كما هو .
هذا مع العلم بأن هذا التأويل بالذات يبقى -في نهاية
الأمر- مجرد مثال للتقريب واحتمال قد يكون خاطئاً--
.
.
.
42
( يلبث -أو يمكث- في الأرض أربعين يوماً , يوم كسنة,
ويوم كشهر, ويوم كجمعة -أي كإسبوع-, وسائر أيامه
كأيامكم  —  واليوم الذي كسنة لا تكفي فيه صلاة يوم
عادي بل اقدروا له قدره )

( لتأويل هذا الخبر يجب علينا أولاً أن نحدد بداية هذه
المدة ومقدارها, أي هل هي أربعين يوم, أم سنة وشهرين,
أم أربعة وأربعين سنة, أم كم ؟!, وهل هي لبثه منذ أول
ظهور له في العالم, أم منذ أول ظهور له في جزيرة العرب,
أم غير ذلك -أي منذ أول ظهور له في بلاد المسلمين, أو
منذ ظهور فتنته مثلاً وليس منذ ظهوره هو- ؟! , ولكننا
للأسف لم نعرف ما إجابة هذه الأسئلة إلى الآن, ولم أجد
أحداً يعرفها ) .

لكن - وعلى أي حال - فإن مجرد ورود هذا الخبر - هكذا
كاللغز - يؤيد القول بأن الدجال ليس رجل, لأنه لو كان
رجل لذكرت الأحاديث مدة مكوثه بشكل محدد وواضح
كما ذكرت مدة مكوث المهدي وعيسى عليه السلام .
وأيضاً وعلى أي حال فإن مدلول هذا الخبر قد يتعلق في
النهاية إما بمراحل ومقدمات ظهور وتطور الصناعة
والتكنولوجيا منذ بدايتها الأولى -بعد فتح القسطنطينية-,
أو منذ الثورة الصناعية الأولى أو الثانية, أو غير ذلك .
أو بمراحل ظهور وتطور وانتشار التلفزيون وبرامجه
وملحقاته -منذ أول ظهور له في العالم, أو منذ ظهوره
في الجزيرة العربية, أو منذ بداية عصره الرقمي في
التسعينات- حتى يصل إلى ذروته ونهايته .

فمثلاً مثلاً, قال أحد الكُتَّاب المهتمين بأمور التطور
الصناعي والتكنولوجي -وليس بالدجال- هذا الكلام:


[ لم يعد الخط الزمني للتطور التكنولوجي هو عبارة عن
عقود أو سنين كما في السابق, بل وصلنا الآن إلى شهور
وأيام وأحياناً ساعات ] .
وقال أيضاً :
[ التطور الصناعي والتكنولوجي الذي بدأ من أول كمبيوتر
ضخم تم صنعه في أواسط القرن العشرين وعنده بدأت
كرة التكنولوجيا الثلجية بالتدحرج ...... . وبدأ الذكاء
الصناعي بالتطور والارتقاء على نحو مفزع أرهب علماء
الفيزياء والحوسبة والمعلومات ] .
-"أن تصبح خادماً لغريندايزر", محمد خير حامد. موقع:
هاف بوست عربي-
فيُلحظ أن كلامه الأول ينطبق على ما ورد في الحديث
حرفياً,
فـ : "عقود أو سنين" = "كسنة" .
و : "شهور" = "كشهر" .
و : "أيام" = "كجمعة" .
و : "ساعات" = "وسائر أيامه كأيامكم" .
--وقد ذكرت كلامه الآخر لأنه يشير تقريباً إلى أحد
التواريخ المحتملة لخروج الدجال -أي أواسط القرن
العشرين--

-وإن أصاب حدسي وصح اعتقادي وظني بحقيقة وبداية
تلك المدة المذكورة في الحديث, فيمكنني أن أقول أنه
بقي من عمر الدجال عقدين فقط تقريباً, أي أن مجيء
المسيح عيسى عليه السلام سيكون في العشرين السنة
القادمة, وبالتحديد في عام [2022] أو في [2033] م .
وهذا مجرد احتمال ضعيف جداً لكن يقويه ما ورد في
كتاب "الخلافة القادمة" لمحمد المراني . والله أعلم-
.
.
.
43
( لا يستطيع أحد أن يقتله أو يقضي عليه أو على فتنته إلا
عيسى عليه السلام )

( والتلفزيون اليوم لا يمكن لأحد أن يقضي عليه أو على
فتنته . إلا إن كان نبي, فحتماً يمكنه القيام بذلك ) .

وكمثال صغير على هذا , أن المملكة العربية السعودية
حاولت -بكل أموالها وعلماءها ورجالها, وبشتى الطرق
والأساليب والخطط- أن تمنع هذا الجهاز أو بثه من
دخول المملكة , لكن كل محاولاتها بائت بالفشل .
فإن لم تستطع دولة بحجم السعودية أن تمنع فقط هذا
الجهاز أو بثه من دخول أراضيها -عند بداية ظهوره-,
فهل سيتمكن أحد من القضاء عليه أو على فتنته نهائياً
-بعد أن تطور وانتشر ودخل كل بيت وجيب في العالم,
وبعد أن صار محمياً من قِبَل القوانين الدولية والأمم
المتحدة والدول العظمى والشركات المصنعة- ؟!! .
.
.
.
44
( إذا خرج فكل امرئٍ حجيج نفسه -أي أن على كل إنسان
أن يدفع شر هذه الفتنة عن نفسه بنفسه- )

( والتلفزيون اليوم -أي جميع الشاشات والشبكات- لا تملك
أمامه إلا أن تدفع شره وفتنته عن نفسك بنفسك, وإلا فلن
يقف ولن يحول بينك وبين فتنته أحد ) .

فمثلاً مثلاً, السعوديون لم ينفعهم حكامهم وعلمائهم , فقد
حاولوا جاهدين -كما ذكرنا آنفاً- منع هذا الجهاز ومنع بثه
من الانتشار في المملكة, ولكنه انتشر فيها وبشدة, فأصبح
كل مواطن سعودي مسؤولاً عن نفسه لينجو بها من فتنة
ومن شر هذا الجهاز -إن أراد النجاة منها أولاً, ثم إن تحلى
بما يُمَكِّنُهُ من ذلك ثانياً- .
ولو كان الدجال -مثلاً وفرضاً- رجلاً واحداً من البشر,
لأمكن الاتحاد ضده ومقاتلته -مهما كانت قوته-. لكن لأنه
ليس رجل واحد -بل تلفزيون جوال كمبيوتر موجود في
كل بيت وجيب وفي كل مكان وزمان- فكل امرئٍ حجيج
نفسه .
.
.
.
45
( من سمع بالدجال فلينأ عنه -أي ليبتعد عنه- فإن الرجل
يذهب إليه وهو يحسب أنه مؤمن فيعود كافراً لِما يبعث
فيه من الشبهات )

( وكم من رجل ظل يشاهد التلفزيون ويتصفح الانترنت
وهو يحسب أنه مؤمن لا يُفتَن, فلم يدري إلا وقد صار بعد
فترة مفتوناً كافراً بسبب ما بثه فيه هذا الجهاز من شبهات
وأفكار, وما هيجه فيه من غرائز وشهوات, وما دفعه
وجرجره إليه من معاصي وآثام, وما ضيعه عليه من
أوقات ولحظات, وما سلبه منه من صبرٍ وقناعةٍ ومن
هدوء وسكينة واطمئنان وراحة بال وهو لا يدري. -وعلى
الأرجح أنه سيعرف أنه تغير وافتتن, لكن هل سيعرف
السبب؟! وإن عرف السبب, هل سيعرف أنه الدجال؟!- ) .

والأمثلة على هذا كثيرة جداً, ستجدها في الكتب وفي
البحوث وفي المجلات والمقالات وفي الناس من حولك,
وربما فيك أنت أيضاً .
فمثلاً, لو لم يكن التلفزيون مؤثراً لما تمكن من دخول كل
بيت من بيوت المسلمين بكل شروره ومعاصيه تلك التي لا
تخفى على أحد ! . ولما تمكن أيضاً مِن جعل المسلم -مثلاً-
يحب الغربي الكافر ويكره العربي المؤمن, ويحب الفنان
والممثل ويكره العالم والداعية, ويحب الرقص والغناء
ويكره العلم والفائدة ! .
بل وأنا أجزم بأن هناك اليوم مسلمين باتوا يكرهون
الإسلام والمسلمين أو يشكون بالإسلام وبأحكامه أو
يحللون بعض حرامه بسبب ما بثه فيهم هذا الجهاز من
شبهات وشهوات وأفكار , وربما بسبب ما أحدثه أيضاً
من فساد في الناس وفي المجتمع مِن حولهم .
وأيضاً هناك كم من مصلي ترك الصلاة , وكم من عابد ترك
العبادة , وكم من مخلص صار مرآئي , وكم من صادق صار
منافق , وكم من تقي شارك بفتنة , وكم من نقي صار
نجس , وكم من متعلم ترك العلم , وكم من معلم صار
ممثل , وكم من طبيب صار مذيع , وكم من متصدق صار
مصوت , وكم من محتشمة صارت متبرجة , وكم من
شريفة صارت جيفة , وكم من ذكية صارت ضحية , .......
وكم وكم وكم . أشياء كثيرة لا تُحصر, وأشياء أخرى لا
تُذكر, وما خفي أعظم وأخطر ,, وكل ذلك بسبب هذا
الجهاز الماخور -التلفزيون الجوال الكمبيوتر-, وليس بسبب
رجل أعور مكتوب بين عينيه "كافر" ويقول أنا الله ! .
لذا أنصحك بأن لا تستهين بهذا الجهاز, وبأن لا تتحداه,
وبأن تحذر منه أشد الحذر , فإما أن تتجنبه تماماً, أو
فتجنب جنته فقط واستعن باللـه الغفور الرحيم .
-ولا تنسى حفظ وقرآءة فواتح سورة الكهف, والدعاء
الذي يقال قبل التسليم من الصلاة-
.
.
.
46
( أخوف على أمتي أكثر من الدجال, الأئمة المضلين )
--أي ما أخافه على أمتي - أكثر من خوفي عليهم من
الدجال - هم العلماء والدعاة والرؤساء وغيرهم من
الأئمة المُتبَعين الضآلين المضلين الداعين إلى باطل--

( في الواقع, هذا الخبر ليس من الأخبار التي تهمنا هنا لأنه
يتعلق بالأئمة المضلين أكثر من الدجال -ولهذا جعلناه آخر
خبر- , ولكنه تحقق اليوم بشكل ملفت للنظر هو ما يهمنا
الآن لأنه سيكون مثال حي يُظهِر لنا معنى ودِقة ما ورد
في الخبر بكامله -وذلك فقط- إذا اعتبرنا أن المسيح
الدجال هو التلفزيون -ولهذا ذكرناه- . فابحث -في
الفيسبوك وفي جيمايل- عن هذه الصفحة: "المسيح
الدجال بين يديك" ثم انظر إلى حال صاحبها. وستجد أنه
من الناس القليل الذين عرفوا اليوم حقيقة "المسيح
الدجال" -الشاشات والشبكات- فحذِر وحَذَّر الناس منه
ومِن فِتنته, ولكنه لم يعرف بعض "الأئمة المضلين" -أئمة
داعش والقاعدة- فوقع في فتنتهم ) .
.
.
.
.
— وأخيراً :

-وبعد أن رأينا كيف انطبقت كل صفات وأخبار الدجال
على التلفزيون, أي على جميع الشاشات والشبكات.
وقبل أن ننتقل إلى الجزء الثاني من التأويل.
ولتكتمل الصورة في أذهانكم, ولتصل الفكرة إليكم-

أنصحكم بقرآءة بعض الكتب والبحوث والمقالات التي
تتحدث عن أضرار التلفزيون وعن آثاره السلبية ومصائبه.
فلا شيء تقريباً يُظهِر حقيقته -بأنه الدجال- أكثر من حجم
فتنته وأضراره وآثاره ومصائبه .

وأنصحكم بأن تبدأوا بهذه الكتب والبحوث والمقالات
القديمة:
• كتاب: "البث المباشر, حقائق وأرقام" ، للدكتور: ناصر
بن سليمان العمر .
• وبحث: "الفضائيات وتأثيرها على مجتمعنا .. بحث كامل
وتقارير" ، لـ: حورية الدعوة .
• ومقال: "جنون التلفزيون" ، لـ: مِسك الرسالة .




اِنتهى .
.
.
.
.
.
—————————--—————————
—————————--—————————


ثانياً :
- ( تأويل صفات وأخبار الدجال ومطابقتها على الحضارة
الغربية الحديثة ) .
[ من مقال: "فتنة الغرب" . لـ: سعيد الكثيري ] .
- وقد حذفت وعدلت بعض كلامه للاختصار, لكن لم أضف
من عندي شيء, عدا دمج كلامه بعد تجميعه من فقرتين من
فقرات مقاله , ثم ترتيبه وتشكيله وترقيمه وإضافة حرف
"ع" بعد الصفات الضعيفة .
- وبعض أو أكثر الصفات والأخبار التي ستَرِد هنا ستَرِد
بمعناها وليس بلفظها .
- وعلى عكس الجزء السابق, سنذكر هنا التأويل أولاً ثم
الصفة أو الخبر .




1
( الإنتساب الزائف إلى المسيح عليه السلام )
الغرب الحديث ينتسب بالاسم دون المضمون إلى رسالة
المسيح عيسى عليه السلام . وهذا الانتساب الزائف إلى
المسيح عليه السلام, هو : ( المسيح الدجال ) .
.
.
.
2
( أحادية الرؤية )
التجربة النهضوية التي شهدها الغرب الحديث تعترف
بمصدر وحيد للمعرفة وهو المصدر المادي -العقل-,
وترفض الوحي وما وراء المادة .
وهذا هو وجه الاختلاف الجوهري بينها وبين كل التجارب
البشرية السابقة التي عرفت ثنائية مصادر المعرفة:
"المصدر المادي والوحي", "المصدر المادي والسحر",
"المصدر المادي والعرافة أو الكهانة أو الخرافة أو
الأسطورة" .
ومصادر المعرفة بالنسبة للتجارب النهضوية, هي كالعيون
بالنسبة للإنسان .
( أعور —  يخلط الناس بينه وبين الله سبحانه ) .
وقد حظيت العينان بوصف متكرر ومفصل , وأشارت
الأحاديث إلى أن الوسيلة الحاسمة للخروج من الخلط
الذي سيحدث هي التنبه إلى أن المسيح الدجال أعور
وأن الله ليس بأعور .
والمقصود هنا هو التمييز بين الطريق المؤدي إلى فتنة
المسيح الدجال, والطريق المؤدي إلى الإيمان باللـه .
.
.
.
3
( وضوح وجلاء خروج هذه الحضارة عن الدين حتى
للمؤمنين الأميين )
( مكتوب بين عيني الدجال " كافر " يقرؤها كل مؤمن
كاتب وغير كاتب ) .
.
.
.
4
( الشكل الملفت والمثير والجامع بين المتناقضات )
( رجل, شاب, جسيم, أحمر, خالص البياض, قصير, مُنحَنٍ,
متباعد الرجلين, جعد الرأس, أجلى الجبهة, عريض النحر,
عينه اليمنى ممسوحة ع, وطافئة, وعينه اليسرى كأنها
كوكب دري ع , ورأسه كأنه رأس حية عظيمة ) .
وقد وردت هذه التفاصيل في رؤى منامية رآها الرسول
-صلى الله عليه وسلم- بحسب ما تضمنته الروايات .
.
.
.
5
( تداخُل ما هو مبهر وجذاب مع ما هو سيء ومنفر )
في هذه التجربة كل ما هو جذاب ومبهر وأخاذ إلى حدود
تكاد تفوق الخيال , وفيها ما هو سيء ومنفر ومقزز إلى
حدود بعيدة . ومِن هنا قوة فتنتها والتباسها على الناس .
وقد تداخَل فيها ما هو مبهر وجذاب مع ما هو سيء
ومنفر, واستمر ذلك على مدى ما يقرب من ثلاثة قرون,
وباستخدام إمكانات مجموعة من الأمم والشعوب, وهذا
أمر لا يمكن لفتنة فرد أن تبلغ عُشُر مِعشاره .
( أكبر فتنةٍ منذ خلق آدم إلى قيام الساعة ) .
.
.
.
6
( انقسام الناس بين التبعية شبه التامة والنفور الشديد )
مواقف الناس تجاه هذه الحضارة تتسم في عمومها إما
بالإفراط أو التفريط , فهناك انجراف شبه كامل وتبعية
شبه تامة وغلو في التبني والتمكين لها من قِبل قسم من
الناس, وهناك نفور شديد ورفض كبير وحساسية مفرطة
تجاهها من قِبل قسم آخر من الناس .
( الرجل يأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه لكثرة ما
يثيره من الشبهات  —  ليَفِرَنَّ الناس من الدجال في
الجبال ) .
.
.
.
7
( فَتنت هذه الحضارة النساء وأغرتهن وغيرت أوضاعهن
على نحو لم يشهد له التاريخ مثيلاً )
( شِدة فتنته على النساء  —  حتى أن الرجل يعمد إلى أمه
وابنته وأخته وعمته فيوثقهن مخافة أن يخرجن إلى
الدجال ع ) .
.
.
.
8
( المفهوم الموسع للبدعة في إطار مدرسة الشيخ محمد
بن عبد الوهاب التميمي, والذي امتد إلى الأشياء الدنيوية
وأوجد رفضاً تلقائياً للكثير من معطيات التجربة الغربية,
حتى وإن كانت تلك المعطيات مطلوبة وإنسانية وغير
مخالفة للدين )
( بنو تميم هم أشد الناس على الدجال ) .
فأوسع وأطول رفض للأفكار والتغييرات التي أحدثتها
هذه التجربة حدث في قلب الجزيرة العربية وفي إطار
مدرسة الشيخ محمد بن عبدالوهاب التميمي .
.
.
.
9
( نفوذ يهود أمريكا الممتدة عن أوروبا )
( يتبعه سبعون ألفاً من يهود أصفهان ) .
وقد كان ليهود أصفهان الممتدة عن خراسان نفوذ
كبير منذ وجودهم بها بعد تحررهم من الأسر البابلي .
.
.
.
10
( الانطلاقة من خلال الثورة الفرنسية )
كان لهذه التجربة إرهاصات ومخاضات ومحاولات
واختراقات علمية ومعرفية قديمة, إلا أن انطلاقتها
الفاصلة والعملاقة والنهائية حدثت من خلال الثورة
الفرنسية .
( يخرج من غضبة يغضبها ) .
.
.
.
11
( الوجه العلمي والثقافي الذي عكسته أوروبا )
( يخرج من خراسان ) .
والوجه العلمي والثقافي لخراسان في التجربة النهضوية
الإسلامية, هو أكثر الوجوه شبهاً بالوجه العلمي والثقافي
الذي عكسته أوروبا , فقد كانت خراسان تتشكل من أجزاء
من إيران وأفغانستان وطاجيكستان وتركمانستان
وأوزبكستان, وكان بها عدد من أشهر المدن الثقافية
الإسلامية مثل مرو وبلخ ونيسابور وبخارى وسمرقند,
ومنها خرجت أكبر مجموعة من العلماء والمحدثين
والمفكرين والأدباء على امتداد التاريخ الإسلامي .
والنبوءة - في تقديرنا - تتحدث عن تجربة نهضوية
واسعة وممتدة ومتعددة الوجوه, وبالتالي فقد كان من
الصعب الحديث عن خروج وجه واحد من مكان واحد
واستبعاد بقية الوجوه .
.
.
.
12
( تأسيس ودعم وحماية الوجود العسكري والاستعماري
في فلسطين )
( يكون له خروج من خلة -فتحة أو منفذ- بين العراق
والشام , فيعيث يميناً وشمالاً , ألا يا عباد الله فاثبتوا ) .
والصورة الجغرافية المثلثة لفلسطين والفاصلة بين
قارتين, هي أشبه بالفتحة أو المنفذ, لكن ليس بين العراق
والشام, بل عند أقرب نقطة إلى المكان التشبيهي
والتقريبي الذي تم تحديده .
أما الطابع العسكري والاستعماري لذلك الخروج, فتعكسه
الإشارة إلى العيث يميناً وشمالاً والتوجيه بالثبات .
.
.
.
13
( فكرة الطبيعة )
تطرح هذه الحضارة فكرة الطبيعة كبديل عن الله أو
الخالق .
( يقول أنا ربكم  —  وبعض المفتونين يعاملونه معاملة
الإله ) .
وعلى مستوى العطاء العلمي, لا يوجد في التجربة الغربية
سوى فكرة الطبيعة , أما الإيمان بالخالق من قِبَل بعض
العلماء, فهو لا يكاد يتجاوز دائرة القناعات الشخصية .
.
.
.
14
( مسار العلوم ومسار الآداب , أو حقل العلوم وحقل
الآداب )
هي تجربة التخصص بكل امتياز . ففيها حدث لأول مرة
تمييز واضح بين العلوم والآداب وتم تعميم هذا التمييز
في مختلف أنحاء العالم .
وكل إنتاجات وإبداعات التجربة الغربية - التي وصلت
إلى جميع الناس وأبهرتهم أو صدتهم - تصب في هذين
المسارين الكبيرين, وهما مسار العلوم ومسار الآداب .
( معه ماء ونار, أو جنة ونار , أو نهران, أو واديان , يفتن
بهما الناس ) .
.
.
.
15
( الإنتاجات الأدبية سهلة ومريحة ومغرية , والإنتاجات
العلمية مجهدة ومكلفة وجافة )
( إحداهما جنته , والأخرى ناره ) .
.
.
.
16
( لا مشكلة في العلوم بل في الآداب )
( الرسول -صلى الله عليه وسلم- يوصي المسلمين بدخول
نار الدجال وتجنب جنته ) .
.
.
.
17
( المكتشفات والمخترعات التي ساعدت على استثمار
موارد الأرض وطاقات الكون وغيرت وجه الحياة على
الأرض )
( يأمر السماء فتمطر, والأرض فتنبت  —  ويمر
بالأراضي الخربة فيقول لها أخرجي كنوزك, فتتبعه
كنوزها كمجموعات النحل ) .
والتشابه بين المكتشفات والمخترعات وبين المعجزات,
نابع من الغرابة وقوة التأثير والمصداقية التي توفرها
لمن يُقَدِّمُها .
أما الفارق بينهما فيتمثل في أن المعجزات هي خروج
على السنن وخرق لطبائع الأشياء , بينما لا يوجد في
المكتشفات والمخترعات خروج على السنن أو خرق
للطبائع, بل يوجد فيها تقيد شديد بالسنن وبراعة في
اكتشاف الطبائع وتسخيرها .
.
.
.
18
( أثر قبول المكتشفات والمخترعات أو رفضها , ورضا
الدول الغربية أو غضبها, سواء من خلال العلاقات الثنائية
أو من خلال المؤسسات الدولية )
( معه أنهار ماء وجبال خبزويمر بأهل الحي فيكذبونه,
فتسوء أحوالهم وأحوال أراضيهم وماشيتهم , ويمر بأهل
الحي فيصدقونه, فتتحسن أحوالهم وأحوال أراضيهم
وماشيتهم ) .
فقبول وسائل وأدوات ومخترعات هذه التجربة يسمح
بتحسن أوضاع وأحوال وقدرات الأفراد والمجتمعات ,
ورفضها يؤدي إلى تردي أوضاعهم وأحوالهم وقدراتهم.
والدول الأكثر تمثيلاً لهذه التجربة تملك الكثير من
الثروات والوسائل والأدوات للتأثير على بقية الدول,
بما في ذلك استخدام المؤسسات الدولية -هيئة الأمم
المتحدة, البنك الدولي, صندوق النقد الدولي, منظمة
التجارة العالمية- للثواب والعقاب, للمساعدات والمنح
والقروض, وللمقاطعة والحصار وشن الحروب .
.
.
.
19
( التصوير الذي يسمح برؤية وسماع الأموات )
( يُحيي الآباء والأمهات ) .
وقد تضمنت الروايات الواردة بهذا الخصوص تشبيهاً
للآباء والأمهات بالشياطين . ونعتقد أن هذا التشبيه
يعود إلى الوجود غير الملموس للموتى الذين يوجدون
ويتحدثون ويتصرفون من خلال التصوير -الفيديو- .
.
.
.
20
( حاملة الطائرات وفوقها الطائرة )
من أبرز المشاهد الفاتنة التي يمكن أن يشاهدها المرء
رؤية الطائرة وهي تطير , ولكن ليس من على الأرض,
بل من البحر, وليس من على الماء, بل من فوق حاملة
طائرات عملاقة !!
( من فتنته أنه يركب حماراً بين أذنيه أربعين ذراعاً ) ع .
.
.
.
21
( التطور الهائل في وسائل المواصلات والاتصالات
وتأثيرها على قضايا الزمان والمكان )
( سرعته كالغيث استدبرته الريح  —  ويطوي الأرض
كطي الفروة  —  ويمكث في الأرض أربعين يوماً,
وهذه الأيام كالسنة ثم كالشهر ثم كالجمعة ثم كاليوم ثم
كالشرر لسرعتها ) .
فقد طورت هذه الحضارة وسائل المواصلات بصورة هائلة
لم يشهد لها التاريخ مثيلاً , حتى أصبح بإمكان الإنسان أن
يطوف الأرض خلال جزء من اليوم .
وطورت وسائل الاتصالات إلى حد أدى إلى تسريع وتيرة
الزمن بصورة مدهشة , حتى أصبح بإمكان الإنسان أن
يتحدث مباشرة مع من يسكن في أطراف الأرض,
ومشاهدة ما يحدث في أية بقعة من بقاع الدنيا في ذات
لحظة الحدث, وشراء احتياجاته من أية بقعة في العالم
دون أن يغادر منزله, والوصول إلى أمواله والتصرف فيها
أينما كان, والدخول على مكتبات العالم وصحفه وكتبه من
المنزل . كل هذا أدى إلى التسريع التدريجي لوتيرة الزمن
حتى أصبح ما يحدث في عقد يعادل ما كان يحدث في
قرون .
.
.
.
22
( نزول الغربيين في كل بقعة عدا مكة والمدينة )
وصل أبناء هذه التجربة الغربية إلى كل بقعة مأهولة في
العالم, إما استعماراً واستيطاناً, أو زيارة وسياحة وعملاً,
عدا مكة والمدينة .
( يطأ كل البقاع , عدا مكة وطرقات المدينة ) .
.
.
.
.
ما الذي لم نتعرض له من الأخبار الواردة بشأن المسيح
الدجال ؟!
- ثلاثة أخبار , هي:
- أولاً : توجيه الرسول صلى الله عليه وسلم بقراءة آيات
من سورة الكهف لاجتناب فتنة المسيح الدجال .
وسنؤجل الحديث عن هذا الموضوع حالياً لطوله وعمقه,
ولكن يهمنا أن نؤكد وجود آيات قرانية في سورة الكهف
تتناول الانحرافات الفلسفية الكبرى في الحضارة الغربية
وترشد إلى سبيل اجتنابها .


- ثانياً : خبر الرجل الذي يخرج إلى الدجال في أواخر
فتنته معلناً شخصيته , فيشقه الدجال إلى نصفين ثم
يعيده, فيزداد الرجل بصيرة, ثم يحاول أن يشقه مرة
أخرى فلا يسلط عليه .
ونود أن نؤكد هنا على أن في هذا الخبر تصوير مجازي
واسع , فالدجال لا يحيي الموتى, والله تعالى لا يعطي
المعجزات لأمثال الدجال .
ثم إن هذا الخبر هو دلالة أكيدة على التصوير المجازي
لكامل النبوءة , بدليل أنها تشير إلى اكتشاف شخصية
المسيح الدجال في أواخر فتنته , وهذا يعني أن أمره
كان خافٍ على جميع الناس, والخفاء هنا لا يمكن أن ينبع
إلا من تمسك الناس بالمعنى اللغوي المباشر للنبوءة وعدم
تنبههم إلى صورة الدجال الحقيقية التي تملأ الأرض .
وسنحاول لاحقاً بمشيئة الله تأويل ما ورد في هذا الخبر,
لاعتقادنا بأنه قد وقع فعلاً .


- ثالثاً : أخبار القضاء على المسيح الدجال في فلسطين
بعد عودة عيسى عليه السلام .
ونتوقف عن تأويل هذه الأخبار, باعتبار أن أحداثها لم تقع
بعد , وبالتالي فإنه لا يمكن تحديد طبيعة التشبيه
والتقريب ودرجتهما ما لم تتحقق تلك الأحداث على أرض
الواقع .
ورغم ذلك, فإنه يهمنا أن نشير إلى ما ورد في بعض
الأحاديث من أن عيسى عليه السلام سوف يقتل المسيح
الدجال بباب لد في فلسطين , فنحن نرجح أن ذلك يعد
من قبيل التصوير التشبيهي لما ستؤدي إليه عودة عيسى
عليه السلام من تجاوز الثقافة الغربية في آخر معقل من
معاقلها .
وفي تقديرنا فإنه يوجد أحاديث أخرى تؤكد هذا المعنى,
مثل إخبار الرسول صلى الله عليه وسلم بأن المسلمين
سيغزون الدجال فيفتحه الله , وإخباره بأن الإسلام
سيعود إلى الانتشار في كل أنحاء الأرض .




اِنتهى .


من مقال: ["فتنة الغرب" . سعيد الكثيري] [2006] .
.
.
.
—————————--—————————
—————————--—————————
.
.
.
إذاً هذان هما تأويلي وتأويل الأخ سعيد الكثيري لصفات
وأخبار الدجال .
وقد يظهر أن كلام الأخ سعيد أكثر إقناعاً وأقرب إلى
الصواب من كلامي لأنه أعم وأشمل وأعمق, لكن لا يوجد
-في الواقع- فرق كبير بين كلامه وكلامي, لأن التلفزيون
يُمثل الحضارة الغربية الحديثة بكل ما فيها, ولأنه هو
رأس الفتنة ومصدر الشر والفساد أكثر من أي شيء آخر
في هذه الحضارة . لذا لا فرق كبير بين كلام الأخ سعيد
وبين كلامي, وكِلانا -إن شاء الله- قد أصبنا الحقيقة أو لم
نبتعد عنها كثيراً .
ولم يبتعد عن الحقيقة كثيراً إلا من قال بأن الدجال رجل
واحد من البشر, وبأن كل صفاته وأخباره على ظاهرها,
فهذا بعيد كل البعد عن الحقيقة -والدليل: جميع الأسئلة
السابقة- .


واعلموا أيضاً أنني لست الوحيد الذي يقول بأن الدجال هو
التلفزيون , وكذلك الأخ سعيد ليس هو الوحيد الذي يقول
بأن الدجال هو الحضارة الغربية الحديثة.
فهناك من علماء المسلمين وعامتهم كُثُر يقولون بمثل قولنا
هذا, وبأن الدجال مصطلح يرمز إلى الشر والقبائح, وليس
شخصاً لديه خوارق ومعجزات .

فمثلاً مثلاً: قال محمد صديق البخاري وغيره، والمعتزلة
والجهمية وغيرهم: أن الدجال صحيح الوجود ولكن الذي
يدعي مخارق وخيالات لا حقائق لها . وقالوا أنه لو كان
حقاً لم يوثق بمعجزات الأنبياء . وقال به ابن حزم أيضاً .

وقد ذهب الشيخ محمد عبده - كما نقل عنه صاحب تفسير
المنار (317-3) - إلى أن الدجال رمز للخرافات والدجل
والقبائح التي تزول بتقرير الشريعة على وجهها والأخذ
بأسرارها وأحكامها .

وتبعه أبو عبية  - في تعليقه على كتاب النهاية في الفتن
والملاحم للإمام ابن كثير -  حيث ذهب إلى أن الدجال
رمز للشر واستعلائه وصولة جبروته واستشراء خطره
واستفحال ضرره بما يتيسر له من وسائل التمكن
والأنتشار والفتنة في بعض الوقت إلى أن تنطفئ جذوته
وتموت جمرته بسلطان الحق .

وقال الدكتور مصطفى محمود - رحمه الله - في كتابه
"رحلتي من الشك إلى الإيمان" :
[ ..... والمسيخ الدجال قد ظهر بالفعل كما يقول الكاتب
البولندي "ليوبولدفايس". وقد أسلم هذا الكاتب وعاش
بمكة, وتسمى بأسم محمد أسد . وهذا المسيخ الشائه ذو
العين الواحدة - كما يقول ليوبولدفايس - هو : التقدم
العلمي والقوة المادية والترف المادي .. معبودات هذا
الزمان .. مدينة العصر الذري , العوراء العرجاء , التي
تتقدم في إتجاه واحد, وترى في إتجاه واحد, هو الإتجاه
المادي, على حين تفتقد العين الثانية ( الروح ) التي تبصر
البعد الروحي للحياة .. فهي قوة بلا محبة, وعلم بلا دين,
وتكنولوجيا بلا أخلاق .
وقد استطاع هذا المسخ فعلاً - عن طريق العلم - أن يسمع
ما يدور في أقصى الأرض ( باللاسكي )، ويرى ما يجري
في آخر الدنيا ( بالتلفزيون )، وهو الآن يسقط المطر
بوسائل صناعية , ويزرع الصحارى, ويشفي المرضى,
وينقل قلوب الأموات إلى قلوب الأحياء , ويطير حول
الأرض في صواريخ, وينشر الموت والدمار بالقنابل
الذرية, ويكشف عروق الذهب في باطن الجبال . وقد
افتتن الناس بهذا المسخ فعبدوه .........] . الخ.

وكان السيد كشك رحمه الله يسمي الإعلام والتلفزيون
بالدجال, أو بـ: العين العُوُره -أي العوراء- التي يرى
بها الدجال من خلال جنوده .

وهناك غيرهم كثير يقولون بأن المسيح الدجال هو
التلفزيون أو الحضارة الغربية الحديثة بشكل عام .


كما أن هناك عدة علماء ومشائخ ومفكرين - قدماء
ومعاصرين - أنكروا خروج الدجال وكل الأحاديث التي
ذكرته وتحدثت عنه . لأنهم رأوا أنها تتعارض مع آيات
القرآن الكريم ومع العقل والمنطق ومع بعض الحقائق
العلمية الثابتة . ومن هؤلاء -مثلاً وليس حصراً- :
- أبو رية , في كتابه: "أضواء على السنة المحمدية" .
- ومحمد السمان , في كتابه: "الإسلام المصفى" .
- والعلامة محمد فريد وجدي , رئيس تحرير مجلة: "نور
الإسلام" -لسان الأزهر سابقاً- , وصاحب الموسوعة
العربية: "دائرة معارف القرن العشرين" .
- والدكتور عدنان إبراهيم , في خطبته: "الدجال .. تدجيل
أم تغفيل" .
.
.
.
.
إذاً:


165
أ — الآن ..
بعد أن رأينا أولاً عدد وحجم الأسئلة التي يثيرها القول
بأن الدجال رجل وبأن صفاته وأخباره تلك على ظاهرها ,,
وبعد أن رأينا ثانياً كيف أن بعض علماء المسلمين قالوا
-قبل أكثر من ثمانين سنة- بأن الدجال ليس رجلاً, بل
مصطلح يرمز إلى الشر والقبائح, أو إلى تطور حضارة
الغرب ,,
وبعد أن علمنا ثالثاً أن بعض المسلمين أنكروا خروج
الدجال وكل الأحاديث التي ذكرته واعتبروها خرافات
-بينما أنكر آخرون قدراته الخارقة فقط- ,,
وبعد أن رأينا رابعاً وأخيراً كيف انطبقت جميع الصفات
والأخبار على التلفزيون وعلى الحضارة الغربية الحديثة ,,


فهل يشك الآن عاقل بأن هذا هو المسيح الدجال ؟!


ألم تنطبق جميع الصفات والأخبار -وبدون تكلف- على
التلفزيون -والأجهزة الأخرى ذوات الشاشات-، أو على
الحضارة الغربية الحديثة بشكل عام ؟!


فهل يمكن أن يكون هذا التطابق مصادفة ؟!
هل هناك مصادفة بهذا الحجم ؟!
.
.
.
.
هذا هو آخر سؤال, وبه نكون قد انتهينا تقريباً من هذا
الكتاب, فلم يتبق الآن سوى الخاتمة وأيضاً المراجع
والفهرس .


وتنتهي الخاتمة بملاحظة مهمة ذكرت فيها ما لاحظته
من تشابه قوي بين المسيح الدجال وفتنته وبين عجل
بني إسرائيل وفتنته .
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.


























.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
    ————————-  -————————
   ————————-  -————————
- ——•  —•  —•    الـخــاتـمــــة    •—  •—  •—— -
    ————————-  -————————
    ————————-  -————————
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


ثالثاً : خاتمة الكتاب:


أعتقد الآن أننا قد أثبتنا أن المسيح الدجال ليس رجلاً, وأن
صفاته وأخباره ليست على ظاهرها, بل كناية وتشبيه
ورموز , لأنها من أخبار الغيب, ولأن القول بأن الدجال
رجل سيثير لنا جميع الأسئلة السابقة .
قال ابن عاشور -رحمه الله- في كتابه: "التحرير والتنوير"
-في تفسيره لآية من بداية سورة ص- :
[ وعادة الأخبار الجارية مجرى البشارة أو النذارة بأمر
مغيب أن تكون مرموزة ] .
فإن تم لنا ذلك فقد أثبتنا أن الدجال مصطلح يرمز إلى
الحضارة الغربية الحديثة, أو إلى التطور التكنولوجي
والصناعي الحديث, أو إلى هذا الجهاز ذو الشاشة
والشبكة -الذي يمثل تلك الحضارة الغربية ويجسد ذلك
التطور التكنولوجي- والذي يُسَمَّى اليوم بـ: "تلفزيون -
جوال - كمبيوتر" أو بـ: "مِرْنَاة - هاتف ذكي - حاسوب"،
لأن كل الصفات والأخبار انطبقت عليه وعلى تلك
الحضارة الغربية -كما بَينَّا ذلك آنفاً في آخر سؤال- .


وأنتم .. إن أصبحتم الآن تعرفون أن صفات الدجال ليست
على ظاهرها, بل كناية وتشبيه ورموز كرموز الرؤى التي
تُرَى في المنامات -كرؤيا نبي الله يوسف عليه السلام مثلاً-
فستعرفون حينها أن المسيح الدجال ليس رجل .
وإن عرفتم أنه ليس رجل وفهمتم معنى الصفات التي
وردت فيه, فحينها وعلى الفور سترونه بأُمِّ أعينكم ماثلاً
أمامكم كما وُصِفَ لكم تماماً. وأيضاً حينها -وحينها فقط-
ستستطيعون أن تجيبوا على جميع الأسئلة السابقة .


ويبدو أني قد وضعتكم الآن أمام أربعة خيارات لا خامس
لها:
- الأول: أن تقولوا أن المسيح الدجال ليس رجلاً, ثم
تبحثوا عن الدجال الحقيقي, فتَسلَموا وتنجوا من شر
الدنيا والآخرة .
- الثاني: أن تجيبوا على جميع الأسئلة السابقة إجابة
شافية مقنعة بالأدلة الصحيحة, فتكونوا على بينة من
أمركم وتنالوا الأجر من الله سبحانه .
- الثالث: أن تنقلبوا على أعقابكم فتنكروا كل تلك الأحاديث
الصحيحة التي ذكرت الدجال, فتَضِلوا وتكسبوا وزاً وإثماً
عظيما .
- الرابع: أن تطغوا وتجهلوا علينا فتسخروا منا وتهزأوا بنا
وتُكَفِّرونا , أو تأخذكم العزة بالإثم فتعاندوا وتنكروا , أو
تتكبروا وتغتروا فتجعلوا أنفسكم وكأنكم لم تسمعوا شيئاً
وتستمروا في خداع أنفسكم ,, فتلقوا الله طاغين ومفتونين
وظالمين ومخدوعين .




والآن أرى أن أختم وأنهي كلامي بأن أذكر لكم ما لاحظته
من تشابه قوي بين المسيح الدجال وفتنته وبين عجل بني
إسرائيل وفتنته . لأنه -أولاً- تشابه قوي ومُلفِت للنظر,
ولأنه -ثانياً- يدعم القول بأن الدجال ليس رجلاً .

فإليكم الآن هذا التشابه في شكل نقاط مرقمة من واحد
إلى عشرين, على النحو التالي:

1
- العجل كان فتنة .
- والمسيح الدجال فتنة .
ويُلحَظ أيضاً أن كلمة "العجل" تشبه كلمة "الدجل"
-نفس الحروف بنفس العدد وبنفس الترتيب , عدا
حرف واحد فقط مختلف في كل كلمة من الكلمتين- .
2
- العجل اتخذه الناس إله .
- والدجال سيتخذه الناس إله .
ويُلحَظ أيضاً أنهما الشيئين الوحيدين -تقريباً- اللذَين
سيُدَّعى أنهما الله الذي دعت لعبادته كل الرسلُ والأنبياء .
-لأن السامري قال عن العجل: "هذا رب موسى" . ولأن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عن الدجال: "يقول
أنا ربكم, ولا ترون ربكم حتى تموتوا" ص . وقال أيضاً:
"وإنه أعور وإن ربكم ليس بأعور" ص-
3
- والذين اتخذوا العجل إله هم بني إسرائيل .
- وأكثر وأول من سيتبع الدجال هم اليهود .
4
- والعجل خرج من بين بني إسرائيل وهم من صنعه .
- وكذلك الدجال سيخرج من بين اليهود .
-"يخرج من يهودية أصبهان" أو "أصفهان" ص-
5
- العجل مصنوع من الحُلِيّ -وهي أدوات نسائية- .
- والدجال أكثر أتباعه ومن يفتتن به ويعمل معه هن
النساء .
6
- العجل لم يُحرِقه ولم يقضي على فتنته إلا نبي هو موسى
عليه السلام عندما عاد من ميعاد الله .
- وكذلك الدجال لن يقتله ولن يقضي على فتنته إلا نبي هو
عيسى عليه السلام عندما يرجع من عند الله .
ويُلحَظ أيضاً أن كلمة: موسى, تشبه كلمة: عيسى, وأن
كلاهما من آل عمران .
7
- وهارون كان موجوداً قبل عودة موسى, لكنه لم يُحرِق
العجل ولم يفعل به شيء .
- والمهدي المنتظر سيكون موجوداً قبل عودة عيسى, لكنه
لن يقتل الدجال ولن يفعل به شيء .
-سوى التحذير منه ربما والتنبيه بأنه فتنة, كما حَذَّر هارون
عليه السلام من العجل ونَبَّه بأنه فتنة-
8
- ورسول الله صلى الله عليه وسلم رأى عندما أُسرِيَ به:
موسى , وعيسى , والدجال -وأيضاً مالك خازن جهنم- .
-فلم يتبقى إلا العجل الذي كان قد أحرقه ونسفه نبي الله
موسى عليه السلام قبل حادثة الإسراء والمعراج-
9
- وموسى عليه السلام أَحرَق العجل ثم نَسَفَهُ في اليَمِّ
نسفا .
- وربما كذلك سيُحرِقُ عيسى عليه السلام الدجالَ .
-"يذوب وينماث كما ينماث الملح في الماء" ص . "يذوبه
كما يذوب الرصاص -نوع من المعادن-" ع-
10
- والعجل أُحرِق ونُسِف في فلسطين .
- وكذلك الدجال سيُقتَل ويُحرَق في فلسطين .
-"يقتل عيسى الدجالَ بباب لُدْ" ص. لد: بلدة في فلسطين-
11
- وبعد أن أَحرَق موسى عليه السلام العجلَ, اختار من
قومه سبعين رجلاً . قال الله سبحانه وتعالى: (( واختار
موسى قومه سبعين رجلاً لميقاتنا ..)) .
- وعندما يخرج الدجال سيتبعه سبعون ألفاً من اليهود .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يتبع الدجال من
يهود أصبهان سبعون ألفاً ) ص.
-ونقطة التشابه هنا محصورة في عدد الرجال -سبعين-
وفي جنسهم -بني إسرائيل- وفي أن لهم علاقة بحادثة
العجل وبالدجال , ولا تتعدا ذلك-
12
- والمدة التي تعمرها العجل كانت على الأكثر أربعين ليلة .
- وكذلك الدجال سيمكث في الأرض أربعين ليلة, أو
أربعين يوماً, يوم كسنة, ويوم كشهر, ويوم كجمعة, وسائر
أيامه كأيامنا .
13
- وبني إسرائيل بعد أن هداهم الله وأسلموا, كفروا
بفرعون الذي ادعى الربوبية واستعبدهم سنين, ثم نُكِسوا
بعدها على رؤوسهم, فآمنوا بعجل من جماد صنعوه هم
بأيديهم .
- وكذلك المسلمين قد هداهم الله للإسلام فأسلموا وكفروا
بما كانوا يعبدون قبلها من دون الله , ثم سيَنكِس أكثرهم
على رؤوسهم فيؤمنوا بالدجال .
-فربما لو كان الدجال رجلا -كفرعون- لما كانوا آمنوا به,
ولكن لأنه آلة مبتكرة -كالعجل- فسوف يؤمنون به-
14
- العجل لم يدعي الألوهية ولم يطلب أن يُعبد, وإنما ادعى
السامري أن ذلك العجل رب موسى, فصدقه بنو إسرائيل
واتخذوا العجل إله .
- وكذلك الدجال -الذي هو التلفزيون- لم يدعي الألوهية
ولم يطلب أن يُعبد, وإنما جُعِل بطريقة ما إلهاً فعبده
الناس وافتتنوا به وهم لا يشعرون -كما هو حاصل اليوم
تماماً- .
15
- العجل مصنوع من المعادن بيد بشرية .
- وكذلك الدجال -التلفزيون- مصنوع من المعادن بيد
بشرية .
16
- العجل كان ابتكار جديد مبهر .
- وكذلك الدجال -التلفزيون- ابتكار جديد مبهر .
17
- العجل جماد له صوت -خوار- .
- وكذلك الدجال -التلفزيون- جماد له صوت .
18
- العجل كان آلَة .
- وكذلك الدجال -التلفزيون- آلَة .
ويُلحَظ أيضاً أن كلمة "آلَة" تشبه كلمة "إله" .
19
- العجل مذكور في القرآن الكريم ثمان مرات .
- والطاغوت مذكور في القرآن ثمان مرات أيضاً .
-فمصطلح الطاغوت قد يعني أو يشمل الدجال . انظر
حول هذا, مقال: "الجبت والطاغوت والمسيح الدجال"-
20
- ومجموع أرقام السور التي ذكرت عجل بني إسرائيل
هو (33) .
- ومجموع أرقام السور التي ذكرت الطاغوت هو (66)
-أي الضعف تماماً- .
وأيضاً وأخيراً:
- مجموع أرقام الآيات التي ذَكَرت عجل بني إسرائيل
هو (831) .
- ومجموع أرقام الآيات التي ذَكَرت الطاغوت هو (813) .
-(831) (813) العدد متقارب, والأرقام نفسها-




إذاً:
أليس هذا تشابه قوي بين العجل وفتنته وبين الدجال
وفتنته ؟!
بلى .
وإن دل هذا التشابه على شيء, فهو أن الدجال ليس رجلاً,
بل آلَة جديدة ومبتكرة ومذهلة صنعها البشر من جماد كما
صنعوا العجل .


وشكراً لكم .














والحمد للـه رب العالمين الذي لا إله إلا هو يحيي ويميت
ربكم ورب آبائكم الأولين والذي لا يعلم كل شيء إلا هو
وهو اللطيف الخبير .
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد ابن
عبد الله الصادق الأمين وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم
بإحسان إلى يوم الدين .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .






اِنتهى .
.
.
.
.
المراجع + الفهرس

هناك تعليق واحد:

  1. المراجع + الفهرس

    https://almasehaldajal.blogspot.com/2020/06/blog-post_88.html

    ردحذف