ورد وثبت -في حديثين صحيحين- أن أكثر من سيخرج إلى الدجال, وأن أكثر من سيتبعه هن النساء !!
نَعَم .. النساء !! وليس .. بعض النساء , بل .. أكثر النساء !!
حتى إن الرجل ليرجع إلى حميمه وإلى أمه وابنته وأخته وعمته, فيقيدها ويوثقها رباطاً, مخافة أن تخرج إلى الدجال -من شدة فتنته عليهن- !!! . ع
فعن أنس بن مالك, قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
( يجيء الدجال, حتى ينزل في ناحية المدينة , ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات, فيخرج إليه كل كافر ومنافق -وفي رواية: كل منافق ومنافقة- ) ص . البخاري (7124) , ومسلم (123-2943) .
وعن جابر بن عبدالله, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
( نَعُمت الأرض المدينة, إذا خرج الدجال - على كل نقب من أنقابها مَلَك - لا يدخلها, فإذا كان كذلك رجفت المدينة بأهلها ثلاث رجفات, لا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه,
وأكثر من يخرج إليه النساء ,
وذلك يوم التخليص, وذلك يوم تنفي المدينة الخَبَث كما ينفي الكير خَبث الحديد . يكون معه سبعون ألفاً من اليهود على كل رجل منهم ساج وسيف محلى . فتُضرَب قُبته بهذا الضرب - أو: الظرب - الذي عند مجتمع السيول ) ص .
نقب: هو الطريق بين الجبلين, أو الطريق في الجبل . الساج: نوع من أنواع اللباس . قبته: خيمته . الضرب, أو الظرب: الجبل الصغير .
أخرجه أحمد (14112) بإسناد صحيح . والألباني في السلسلة الصحيحة (3081) وقال: صحيح .
ومن حديث عن أبي ضمرة, عن عثمان بن أبي العاص, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال -عن الدجال-:
( ........ وأكثر تبعه اليهود والنساء ) ص .
مسند أحمد (17900) . ومستدرك الحاكم (4/478), وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم .
وعن سالم عن أبيه -عبدالله بن عمر-, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
( ينزل الدجال في هذه السبخة, بمرقناة , فيكون أكثر من يخرج إليه النساء, حتى إن الرجل ليرجع إلى حميمه وإلى أمه وابنته وأخته وعمته, فيوثقها رباطاً, مخافة أن تخرج إليه .. ) ع .
السبخة: قيل هي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت. مَرقَناة: اسم وادٍ بالمدينة المنورة. حميمه: الحميم تعني القريب, ولعلها هنا تعني: زوجه, أي امرأته, لأن الحديث يتحدث عن النساء .
أخرجه أحمد (5353) بسند ضعيف . والطبراني في الكبير (13197) .
إذاً هذا الرجل الأعور, المسيح, الأعمى, العقيم, القصير, الأحدب, الأفلخ, الأصلع, الجعد, القَطَط, الكافر, الكذاب المفسد, الخبيث الدجال, الذي كأن رأسه أصَلَة أو أفعى,, سوف يفتن الناس !!
وأكثر من سيفتتن به ويتبعه هن النساء !!
ليس الرجال, وليس الشبان, وليس الصبيان , بل النساء !!
وليس النساء العازبات فحسب, ولا الشابات فحسب , بل الأم, والزوجة, والبنت, والأخت, والعمه ...!! أي جميع فئات النساء !!
وليس بعضهن فقط , بل .. أكثرهن !!
.
.
.
◈ إذاً:
021
أ — كيف ولماذا ستفتتن "أكثر" النساء برجل مِسخ وقبيح ودميم وكذاب ومفسد كالدجال ؟!!
كيف سيفتتنَّ به وكأنه يوسف عليه السلام -الذي قطَّعن أيديهن بدون شعور لما رأين حسنه وجماله-؟! أو كأنه جهاز "التلفزيون أو الجوال" -الذي صار اليوم القبلة الفعلية لجميع نساء الأرض إلا من رحم الله- ؟!
كيف سيفتتنَّ به وهو بتلك الصفات, خاصة "كأن رأسه أصَلَة" -أطول وأضخم أنواع الأفاعي-! وهن لا يخفن ولا ينفرن من شيء مثلما يخفن وينفرن من الثعابين والأفاعي ؟!!
ثم كيف أيضاً سيسمح الرجال لنساءهم بأن يتبعن الدجال - ليصبحن هن أكثر أتباعه - ؟!
.
.
.
022
ب — وإن كان ذلك الرجل -الذي في الحديث الأخير- قد قيد نساءه وربطهن مخافة أن يخرجن إلى الدجال , وهو ونساءه في المدينة المنورة التي لا يدخلها الدجال ,
فكيف سيكون الحال إذاً مع النساء اللاتي يعشن في مدن وفي بلدان أخرى غير مكة والمدينة ؟!
كم ستكون شدة هذه الفتنة عليهن ؟!
وهل سيكفي القيد والرباط لمنعهن من استقبال الدجال ومن اللحاق به وإتباعه ؟!
.
.
.
023
ج — وهل ستصل شدة فتنة الدجال على النساء إلى هذا الحد حقاً ؟!
أي إلى حدٍ يجعلهن يتجرأن على عصيان وتحدي أولياء أمورهن وترك بيوتهن وأهاليهن, ليخرجن إلى هذا الأعور الدجال ؟! ومِن داخل المدينة المنورة بالذات التي لا يدخلها الدجال ؟!!
وإلى حدٍ يجعل الرجل يضطر لأن يقيد ويربط نساءه ويوثق رباطهن, مخافة أن يخرجن إلى الدجال ؟! وفي داخل المدينة المنورة بالذات التي لا يدخلها الدجال ؟!!
.
.
.
024
د — وهل سيتحقق كل ذلك بالمعنى الحرفي ؟!
هل سيقيد ويربط الرجل نساءه فعلاً ؟! هل سيفعل ذلك بالمعنى الحرفي ؟! وفي زماننا هذا ؟!
وهل ستلحق النساء بالدجال ويتبعنه فعلاً ؟! هل سيفعلن ذلك بالمعنى الحرفي ؟!
هل سيتركن أبنائهن وأهاليهن وبيوتهن ليذهبن مع هذا الأعور الدجال ؟! وأكثرهن وليس بعضهن ؟!
.
.
.
أسئلة إضافية من مقال فتنة الغرب:
[ هذا الرجل الأعور الأفحج المتنافر الملامح سيكون فاتناً للنساء بصورة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً, إلى حد أن الرجل سيعمد إلى زوجته وأخته وعمته وابنته فيوثقهن مخافة خروجهن للدجال !!
هذا شيء غير منطقي وغير سائغ وغير مفهوم على الإطلاق .
إذ كيف يمكن أن تفتتن النساء إلى هذا الحد برجل أعور متناقض الملامح ؟!
.
.
ثم هب أن النساء غشاهن الغباء وانقلبت مقاييسهن وانعدم ذوقهن ودفعهن الهيام بهذا الرجل الأعور إلى عدم إقامة أي وزن للدين والأخلاق ,
025
هـ — فما الذي يمكن أن تشكله هذه الفتنة التي ستدوم أربعين يوماً (أو عاماً وشهرين), في مقابل الفتنة الهائلة التي أحدثها الغرب الحديث على صعيد قضية المرأة خلال ما يقرب من قرنين من الزمان ؟!
.
.
.
026
و — ما الذي سيغريهن به الدجال ؟!
هل سيغريهن بالمساواة والاستقلال عن الرجال وإثبات وجودهن ونيل حقوقهن السياسية والاقتصادية والتعليمية والصحية , أم سيغريهن بالزنا والانحلال وعروض ومسابقات الأجساد والبث الحي للرذيلة على مدار الساعة وزواج الرجال بالرجال والنساء بالنساء ؟!
سواء كان هذا أو ذاك, فيا لتواضع وضآلة فتنته, فالغرب وصل بهذه الفتن إلى حدود تفوق أي خيال. ومن ثم فقد كان من الأولى الإشارة إلى فتنة الحضارة الغربية على النساء, وليس فتنة رجل أعور أفحج لن يستطيع أن يفعل نقطة في بحر ما فعلته تلك التجربة !!
.
.
.
وأشار أخ كريم إلى أن المقصود ليس خروجهن لأجل وسامة الدجال بل لأتباعه والإيمان به .
والسؤال هنا : لماذا النساء بالذات ؟!!
ثم ما هو مقدار الفتنة التي يمكن أن يحدثها رجل أعور متنافر الملامح للنساء خلال أربعين يوماً, في مقابل الفتنة الأسطورية التي أحدثتها الحضارة الغربية بشأن قضية النساء تحديداً ؟!!
وهل أثار ويثير رعب المسلمين تجاه الحضارة الغربية شيء قدر ما يتعلق بالنساء ؟!
وهل واجهت النساء فتنة - منذ عهد آدم عليه السلام - كالفتنة التي واجهنها في عهد الحضارة الغربية الحديثة؟! ] . فتنة الغرب لسعيد الكثيري.
.
.
#كتاب_بشرية_الدجال_قنبلة_سؤالية
#المسيح_الدجال_هو_التلفزيون
#المسيح_الدجال #فتنة_الغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق