3
( مسيح -:الممسوح أحد شِقَّي وجهه فلا عين له ولا حاجب-
— ممسوح العين -:غير موجودة كأنها لم تُخلَق- )
-أي أن له في وجهه عين واحدة فقط, أما الأخرى فغير
موجودة كأنها لم تُخلَق-
( وشاشة التلفزيون وأيضاً كاميرة التصوير التلفزيوني,
كلتاهما تشبه العين تماماً, وتعمل بنفس آليتها, وتؤدي
نفس وظيفتها , فكلاً منهما تُعتَبر عيناً واحدةً أختها
"ممسوحة". كما أن كل واحدة منهما تبدو وكأنها مُسِحَت
مسحاً -فالمسح في اللغة هو: إمرار اليد على الشيء- .
كما أن الصور التي نراها على التلفزيون يتم عرضها من
خلال عمليةٍ تُسمَّى عملية "المسح الضوئي لخطوط مسح
شاشة التلفاز" . -scanning-
كما أننا غالباً ما نقرأ -عندما نريد البحث عن القنوات
الفضائية- كلمة: "مسح القنوات" بمعنى: البحث عن
القنوات ) .
وهكذا نرى أن كلمة: "مسيح" -وبمعظم معانيها- اِنطبقت
على هذا الجهاز ووُجِدت فيه -هو وكاميراته- .
وهناك أيضاً جهاز "الراديو" -المذياع- [ الذي يُعتبَر
الوسيلة الوحيدة غير المرئية بين جميع وسائل الإعلام ,
ولهذا يُطلِق عليه أساتذة وخبراء الإعلام والاتصال إسم:
"Blind Medium" -بالعربية: "الوسيلة العمياء"- ].
-"إذاعة" , ويكيبيديا-
فربما ربما أن هذه الوسيلة العمياء -الراديو- هي عين
الدجال الممسوحة تلك, والتلفزيون عينه الأخرى . أو أنها
ربما أُذُنه التي يَسمَع -ويُسمَع- بها ما يدور في العالم,
والشاشة عينه اليمنى, والكاميرا أو القمر الصناعي أو
الرادار -أحدها فقط, أو بعضها أو كلها معاً- عينه الأخرى.
وهذه مجرد احتمالات بسيطة ظهرت لي مؤخراً حين
قرأت الكلام السابق عن الراديو, فأوردتها من باب
الاحتياط وللاستئناس فقط, وليس لأكثر من ذلك .
.
.
.
4
( أعور -:العَوَر في العين هو ذهاب بصرها . ولا يقال
لإحدى العينين عمياء, لأن العَوَر لا يكون إلا في إحدى
العينين. "مقاييس اللغة" لابن فارس- )
( وشاشة التلفزيون عينٌ واحدةٌ عوراءٌ لا تَرى ) .
كما أن الرؤية من خلال هذه الشاشة رؤية ناقصة ومعيبة.
أي أن المشاهد لها لا يرى بها كما يرى بعينه, ولا يرى ما
يشاء كما يشاء, بل ما تشاء هي وكما تشاء هي , ولا يرى
الحقيقة كاملة بل نصفها فقط في أفضل الأحوال.., وأشياء
أخرى من هذا القبيل .
-ولكن أكثر الناس لا ينتبهون لهذا الأمر فينخدعون بها, أو
يختارون أن ينخدعوا, أو لا يملكون إلا أن ينخدعوا، فإن
العقل -كما يُقال- يُصدِّق ما تراه العين وما تسمعه الأذن-
وكان السيد كشك رحمه الله يسمي الإعلام والتلفزيون
بالدجال, أو بـ: العين العُوُره -أي العوراء- التي يرى بها
الدجال من خلال جنوده .
كما أن التلفزيون يمثل الحضارة الغربية الحديثة بكل ما
فيها , ويُعتبَر عينها على العالم , وعين العالم عليها .
ولهذا فإنه ينطبق عليه أيضاً تأويل سعيد الكثيري ومصطفى
محمود لهذه الصفة -أعور-, وهو أُحادية الرؤية , أي الاعتراف
بالعقل فقط كمصدر وحيد للمعرفة, وإنكار الوحي والسحر
والكهانة وما إلى ذلك , أو الرؤية في اتجاه واحد والتقدم في
اتجاه واحد هو الاتجاه المادي في حين تفقد العين الثانية
"الروح" التي تُبصِر البُعد الروحي للحياة .
يقول سعيد الكثيري في مقاله "فتنة الغرب":
[ التجربة النهضوية التي شهدها الغرب الحديث تعترف
بمصدر وحيد للمعرفة وهو المصدر المادي -العقل-,
وترفض الوحي وما وراء المادة .
وهذا هو وجه الاختلاف الجوهري بينها وبين كل التجارب
البشرية السابقة التي عرفت ثنائية مصادر المعرفة:
"المصدر المادي والوحي", "المصدر المادي والسحر",
"المصدر المادي والعرافة أو الكهانة أو الخرافة أو
الأسطورة" .
ومصادر المعرفة بالنسبة للتجارب النهضوية, هي كالعيون
بالنسبة للإنسان .
وقد حظيت العينان بوصف متكرر ومفصل , وأشارت
الأحاديث إلى أن الوسيلة الحاسمة للخروج من الخلط
الذي سيحدث هي التنبه إلى أن المسيح الدجال أعور
وأن الله ليس بأعور .
والمقصود هنا هو التمييز بين الطريق المؤدي إلى فتنة
المسيح الدجال, والطريق المؤدي إلى الإيمان باللـه ] .
وقال الدكتور مصطفى محمود - رحمه الله - في كتابه
"رحلتي من الشك إلى الإيمان" :
[ ..... والمسيخ الدجال قد ظهر بالفعل كما يقول الكاتب
البولندي "ليوبولدفايس". وقد أسلم هذا الكاتب وعاش
بمكة, وتسمى بأسم محمد أسد . وهذا المسيخ الشائه ذو
العين الواحدة - كما يقول ليوبولدفايس - هو : التقدم
العلمي والقوة المادية والترف المادي .. معبودات هذا
الزمان .. مدينة العصر الذري , العوراء العرجاء , التي
تتقدم في إتجاه واحد, وترى في إتجاه واحد, هو الإتجاه
المادي, على حين تفتقد العين الثانية ( الروح ) التي تبصر
البعد الروحي للحياة .. فهي قوة بلا محبة, وعلم بلا دين,
وتكنولوجيا بلا أخلاق ... ] .
.
.
.
5
( كأن عينه عنبة طافية -:أي أنها ناتئة وخارجة قليلاً-
— أو: كأنها عنبة طافئة -:أي لا نور ولا ضوء فيها- )
( وشاشة التلفزيون - خاصةً القديمة - ناتئة وخارجة قليلاً.
وجميع الشاشات تصبح سوداء "طافئة" بلا نور أو ضوء
عند إطفائها أو عند إسباتها . كما أن عدسات الكاميرات
-بجميع أنواعها- خالية من النور والضوء ) .
وهكذا نرى أن الصفات حتى وإن وردت بروايات مختلفة
أو متعارضة , وحتى إن كان لها معانٍ لغوية متعددة ,
فإنها ستنطبق أيضاً على جهاز التلفزيون بحالاته ومراحله
المختلفة والمتعددة .
وقد رأينا هذا في بعض الصفات السابقة, وسنراه في بعض
الصفات القادمة أيضاً .
.
.
.
6
( عينه مطموسة -:أي ممحية بلا أثر, أو ذهب ضوءها
ونورها- — ليست بناتئة ولا حجراء. أو: ولا جحراء
-:أي ليست بارزة للخارج ولا غائرة للداخل- )
( وشاشة التلفزيون تُمحا ويذهب ضوءها عندما تُطفأ .
والشاشات الحديثة ليست بارزة إلى الخارج ولا غائرة إلى
الداخل بل "مسطحة" . كما أن كاميرات التصوير أيضاً
مسطحة تقريباً ولا ضوء فيها ) .
--وهذه العين المطموسة قد تكون أيضاً الراديو -كما ذكرنا
من قبل في النقطة الثالثة-, لأنه ليس له شاشة, وإنما صوت
فقط , فكأنه عين مطموسة أو ممحية--
.
.
.
7
( على عينه ظفرة , وفي رواية: ظفرة غليظة -:أي جليدة
'تصغير جِلدة' وهي لحمة تنب على العين من جانب المآقي,
أو أنها غشاء قاسٍ 'كالظُفْر'- )
( قد تكون الغطاء الخارجي الذي يحيط بكل شاشة .
أو الرقاقة الزجاجية التي من فوق عدسة الكاميرة .
أو الحائل الحاجب للضوء الموجود ببعض الكاميرات
والذي يُفتح عند التقاط الصور ثم يُقفل بعد الالتقاط .
أو الشاشة الطبية التي توضع على شاشة الكمبيوتر
للتقليل من شدة إضاءتها للحفاظ على نظر الإنسان .
أو أنها ربما الأغشية والأغلفة البلاستيكية والجلدية
المتحركة التي تُغطَّى بها شاشات الجوالات لحمايتها
من الكسر والخدوش والأوساخ أثناء عدم استخدامها .
أو أنها اللاصق البلاستيكي الرقيق والشفاف الذي
يوضع على جميع الشاشات خاصة الجديدة لحمايتها
من الخدوش ومن الغبار والأوساخ ) .
وهكذا نرى أن جميع الشاشات يمكن أن نجد فيها ما يشبه
الظفرة أو الغشاء . أما لو كان الدجال رجلاً, فلا أعرف
كيف كان سيمشي ويتحرك وعينه الوحيدة مغطاة ومغشاة
بظفرة ! . وإن كانت على عينه الأخرى -أي الممسوحة- فلا
أعرف كيف ستكون عليها وهي ممسوحة وغير موجودة
كأنها لم تُخلَق !. -هذا بالإضافة إلى أنه بعين واحدة عوراء
لا ترى!-
.
.
.
8
( عينه خضراء كالزجاجة -:أي كزجاجة ملونة- )
( وشاشة التلفزيون ملونة و زجاجية ) .
وبالإضافة إلى تشبيه عين الدجال هنا بأنها كـ الزجاجة,
فقد شُبِّهت عينه أيضاً -كما سنرى في النقطة اللاحقة-
بأنها: "كـ كوكب دُرِيٌّ" -أي ككوكب مُضِيء- .
وقد شَبَّهَ الله سبحانه وتعالى في آية من آيات كتابه
الكريم الزجاجة التي فيها مصباح بـ الكوكب الدُرِيُّ,
قال الله سبحانه وتعالى:
( الله نور السموات والأرض , مَثَلُ نوره كمشكاة فيها
مصباح , المصباح في زجاجة, الزجاجة كأنها كوكب
دُرِيُّ .... ) .
وشاشة التلفزيون عِبارة عن زجاجة فيها ضوء, كـ:
المصباح في الزجاجة, كـ: الكوكب الدُرِيُّ .
لكن لن نأخذ هذا التأويل في الاعتبار لأن هذه الصفة -كأنها
كوكب دُرِيُّ- وردت في الحديث للعين اليسرى مع صفة
أخرى للعين اليمنى انطبقت أيضاً على شاشة التلفزيون
وبشكل مقنع أكثر من انطباق هذه الصفة -كأنها كوكب
دُرِيُّ- عليها, لذا أخذناه هو في الاعتبار, بينما أوقعنا هذه
الصفة -كأنها كوكب دُرِيُّ- على أشياء أخرى غير شاشة
التلفزيون -كما سنرى في النقطة اللاحقة- .
-هذا مع العلم أنه قد يمكننا الآخذ بكلا هذين التأويلين معاً,
لأن شاشة التلفزيون تُعتبَر عين واحدة يمكن أن تكون يمنى
أو يسرى-
.
.
.
9
( عينه اليمنى عوراء جاحِظة, لا تَخفَى, كأنها نُخامة في
حائط مُجصَّص . -جاحظة: أي خارجة وناتئة- ) ع
( وشاشة التلفزيون -كما قلنا سابقاً- عوراء لا ترى. وتُثَبَّت
وتُعَلَّق على الحيطان -التي غالباً ما يكون لونها أبيض
كالجص أيضاً-, أو توضع على طاولات بجوار هذه
الحيطان , فتصبح بكلا الحالتين: خارجة وظاهرة , وغير
خافية , وشَبَه النخامة في الحائط المجصص تماماً ) .
.
.
.
10
( وعينه اليسرى كأنها كوكب دُرِّيٌ -أي مُضِيء- ) ع
( قد تكون كاميرات التصوير بجميع أنواعها, لأنها تُحاط
وتُزَوَّدُ بمصابيح وفلاشات ضوئية تجعلها ككوكب دُرِّي .
أو أنها الأقمار الصناعية ربما, فهي كالعين للتلفاز وهي
جزء من أجزاءه , وإسمُها "أقمار" , وتَلمع وتَسبح في
الفضاء كالكواكب الدُرِّيةُ تماماً ) .
أو قد تكون أيضا شاشة التلفزيون -كما قلنا في النقطة الثامنة-
لأنها عِبارة عن زجاجة فيها ضوء, كـ: المصباح في الزجاجة, كـ:
الكوكب الدُرِيُّ .
.
.
.
من كتاب: "بشرية الدجال قنبلة سؤالية"
صفحة: "المسيح الدجال هو التلفزيون" على الفيسبوك
.
.
.
#كتاب_بشرية_الدجال_قنبلة_سؤالية
#المسيح_الدجال_هو_التلفزيون
#المسيح_الدجال #فتنة_الغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق